التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿حتى إذا أتوا على وادي النمل﴾ ظاهر هذا أن سليمان وجنوده كانوا مشاة بالأرض أو ركبانا حتى خافت منهم النمل، ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح، وأحست النملة بنزولهم في وادي النمل.
﴿قالت نملة﴾ النمل حيوان فطن قوي الحس يدخر قوته ويقسم الحبة إلى قسمين. لئلا تنبت، ويقسم حبة الكسبرة على أربع قطع لأنها تنبت إذا قسمت قسمين، ولإفراط إدراكها قالت هذا القول، وروي أن سليمان سمع كلامها، وكان بينه وبينها ثلاثة أميال، وهذا لا يسمعه البشر إلا من خصه الله بذلك.
﴿ادخلوا﴾ خاطبتهم مخاطبة العقلاء لأنها أمرتهم بما يؤمر به العقلاء.
﴿لا يحطمنكم﴾ يحتمل أن يكون جوابا للأمر أو نهيا بدلا من الأمر لتقارب المعنى. ﴿وهم لا يشعرون﴾ الضمير لسليمان وجنوده، والمعنى اعتذار عنهم لو حطموا النمل أي : لو شعروا بهم لم يحطموهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى