المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ظاهر هذه الآية أن سليمان وجنوده كانوا مشاة في الأرض، وبذلك يتفق حطم النمل، [ بنزولهم في وادي النمل ](١)، ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح وأحست النمل بنزولهم في [ واد النمل : قيل : بالشام، وقيل بأقصى اليمن، وهو معروف عند العرب مذكور في أشعارها ](٢)، وأمال أبو عمرو الواو من ﴿واد﴾، والجميع فخم، وبالإمالة قرأ ابن إسحاق، وقرأ المعتمر بن سليمان عن أبيه «النمُل » بضم الميم كالسمر، و «قالت نَمُلة » بالضم كسمرة، وروي عنه ضم النون والميم من «النُّمُل »، وقال نوف البكالي(٣) : كانت تلك النملة على قدر الذئاب وقالت فرقة : بل كانت صغاراً.
قال القاضي أبو محمد : والذي يقال في هذا أن النمل كانت نسبتها من ذلك الخلق نسبة هذا النمل منا فيحتمل أن كان الخلق كله أكمل، وهذه النملة قالت هذا المعنى الذي لا يصلح له إلا هذه العبارة قولاً فهمه عنها النمل، فسمعها سليمان على بعده، وجاءت المخاطبة كمن يعقل، لأنها أمرتهم بما يؤمر به من يعقل، وروي أنه كان على ثلاثة أميال.
قال القاضي أبو محمد : والذي يقال في هذا أن النمل كانت نسبتها من ذلك الخلق نسبة هذا النمل منا فيحتمل أن كان الخلق كله أكمل، وهذه النملة قالت هذا المعنى الذي لا يصلح له إلا هذه العبارة قولاً فهمه عنها النمل، فسمعها سليمان على بعده، وجاءت المخاطبة كمن يعقل، لأنها أمرتهم بما يؤمر به من يعقل، وروي أنه كان على ثلاثة أميال.
١ ما بين العلامتين [...] غير موجود في الأصول، ولكنا نقلناه عن البحر المحيط حيث نقل نص كلام ابن عطية..
٢ ما بين العلامتين [...] غير موجود في الأصول، ولكنا نقلناه عن البحر المحيط حيث نقل نص كلام ابن عطية..
٣ هو نوف بن فضالة البكالي، شامي مستور، من الثانية، مات بعد التسعين. (تقريب التهذيب)..
٢ ما بين العلامتين [...] غير موجود في الأصول، ولكنا نقلناه عن البحر المحيط حيث نقل نص كلام ابن عطية..
٣ هو نوف بن فضالة البكالي، شامي مستور، من الثانية، مات بعد التسعين. (تقريب التهذيب)..