مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿طس تِلْكَ ءايات القرءان وكتاب مُّبِينٍ﴾ أي وآيات كتاب مبين و ﴿تلك﴾ إشارة إلى آيات السورة، والكتاب المبين : اللوح، وآياته أنه قد خط فيه كل ما هو كائن فهو يبين للناظرين فيه آياته، أو القرآن وآياته إنه يبين ما أودع فيه من العلوم والحكم وعلى هذا عطفه على القرآن كعطف إحدى الصفتين على الأخرى نحو هذا فعل السخي والجود. ونكر الكتاب ليكون أفخم له. وقيل : إنما نكر الكتاب هنا وعرفه في «الحجر » وعرف القرآن هنا ونكره ثمّ، لأن القرآن والكتاب اسمان علمان للمنزل على محمد عليه الصلاة والسلام ووصفان له لأنه يقرأ ويكتب، فحيث جاء بلفظ التعريف فهو العلم، وحيث جاء بلفظ التنكير فهو الوصف

تفسير هذه الآية من كتب أخرى