محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة النّمل في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة النّمل

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿طسَ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مّبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُؤْمِنِينَ * الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
قال أبو جعفر : وقد بيّنا القول فيما مضى من كتابنا هذا فيما كان من حروف المعجم في فواتح السور، فقوله : طس من ذلك. وقد رُوي عن ابن عباس أن قوله : طس : قسم أقسمه الله هو من أسماء الله.
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس. فالواجب على هذا القول أن يكون معناه : والسميع اللطيف، إن هذه الآيات التي أنزلتها إليك يا محمد لاَيات القرآن، وآيات كتاب مبين : يقول : يبين لمن تدبّره، وفكّر فيه بفهم أنه من عند الله، أنزله إليك، لم تتخرّصه أنت ولم تتقوّله، ولا أحد سواك من خلق الله، لأنه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله، ولو تظاهر عليه الجنّ والإنس. وخفض قوله : وكِتابٍ مُبِينٍ عطفا به على القرآن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة النمل

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣)﴾
قال أبو جعفر: وقد بيَّنا القول فيما مضى من كتابنا هذا فيما كان من حروف المعجم في فواتح السور، فقوله: (طس) من ذلك. وقد رُوي عن ابن عباس أن قوله: (طس) قسم أقسمه الله هو من أسماء الله.
حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قوله: (طس) قسم أقسمه الله هو من أسماء الله.
فالواجب على هذا القول أن يكون معناه: والسميع اللطيف، إن هذه الآيات التي أنزلتها إليك يا محمد لآيات القرآن، وآيات كتاب مبين: يقول: يبين لمن تدبَّره، وفكَّر فيه بفهم أنه من عند الله، أنزله إليك، لم تتخرّصه أنت ولم تتقوّله، ولا أحد سواك من خلق الله، لأنه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله، ولو تظاهر عليه الجنّ والإنس. وخفض قوله: (وَكِتَابٍ مُبِينٍ) عطفا به على القرآن. وقوله: (هُدًى) من صفة القرآن.
يقول: هذه آيات القرآن بيان من الله بين به طريق الحق وسبيل السلام. (وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) يقول: وبشارة لمن آمن به، وصدّق بما أنزل فيه بالفوز العظيم في المعاد.
وفي قوله: (هدى وبشرى) وجهان من العربية: الرفع على الابتداء بمعنى: هو هدى وبُشرى. والنصب على القطع من آيات القرآن، فيكون معناه: تلك آيات القرآن الهدى والبشرى للمؤمنين، ثم أسقطت الألف واللام من الهدى والبشرى، فصارا نكرة، وهما صفة للمعرفة فنصبا.
وقوله: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) يقول: هو هدى وبشرى لمن آمن بها، وأقام الصلاة المفروضة بحدودها. وقوله: (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) يقول: ويؤدّون الزكاة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قد تقدم الكلام في " سورة البقرة " على الحروف المتقطعة(١) في أوائل السُّوَر.
وقوله :﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ أي : هذه آيات ﴿الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي : بين واضح.
١ - في ف :"المقطعة"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
سُورَةُ النَّمْلِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ (٥) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦)﴾
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي "سُورَةِ الْبَقَرَةِ" عَلَى الْحُرُوفِ الْمُتَقَطِّعَةِ (١) فِي أَوَائِلِ السُّوَر.
وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ أَيْ: هَذِهِ آيَاتُ ﴿الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: بَيِّنٍ وَاضِحٍ.
﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا تَحْصُلُ الْهِدَايَةُ وَالْبِشَارَةُ مِنَ الْقُرْآنِ لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَآمَنَ (٢) بِالدَّارِ الْآخِرَةِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ، خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٤]. وَقَالَ: ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٩٧] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ أَيْ: يُكَذِّبُونَ بِهَا، وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهَا ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ أَيْ: حَسَّنَّا لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ، وَمَدَدْنَا لَهُمْ فِي غَيهم فَهُمْ يَتيهون فِي ضَلَالِهِمْ. وَكَانَ هَذَا جَزَاءً عَلَى مَا كَذَّبُوا بِهِ مِنَ الدَّارِ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١١٠]، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ أَيْ: لَيْسَ يَخْسَرُ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَحْشَرِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أَيْ: ﴿وَإِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ - قَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَتُلَقَّى﴾ أَيْ: لَتَأْخُذُ. ﴿الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أَيْ: مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ عَلِيمٍ، أَيْ: حَكِيمٌ فِي أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، عَلِيمٌ بِالْأُمُورِ جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا، فَخَبَرُهُ هُوَ الصِّدْقُ الْمَحْضُ، وَحُكْمُهُ هُوَ الْعَدْلُ التَّامُّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا [لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ]﴾ (٣) [الْأَنْعَامِ: ١١٥].
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣)﴾
(١) في ف: "المقطعة".
(٢) في ف: "وأيقن".
(٣) زيادة من ف، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ينبه تعالى عباده على عظمة القرآن ويشير إليه إشارة دالة على التعظيم فقال :﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي : هي أعلى الآيات وأقوى البينات وأوضح الدلالات وأبينها على أجل المطالب وأفضل المقاصد، وخير الأعمال وأزكى الأخلاق، آيات تدل على الأخبار الصادقة والأوامر الحسنة والنهي عن كل عمل وخيم وخلق ذميم، آيات بلغت في وضوحها وبيانها للبصائر النيرة مبلغ الشمس للأبصار، آيات دلت على الإيمان ودعت للوصول إلى الإيقان، وأخبرت عن الغيوب الماضية والمستقبلة، على طبق ما كان ويكون. آيات دعت إلى معرفة الرب العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وأفعاله الكاملة، آيات عرفتنا برسله وأوليائه ووصفتهم حتى كأننا ننظر إليهم بأبصارنا، ولكن مع هذا لم ينتفع بها كثير من العالمين ولم يهتد بها جميع المعاندين صونا لها عن من لا خير فيه ولا صلاح ولا زكاء في قلبه، وإنما اهتدى بها من خصهم الله بالإيمان واستنارت بذلك قلوبهم وصفت سرائرهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾.
ينبه تعالى عباده على عظمة القرآن ويشير إليه إشارة دالة على التعظيم فقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي: هي أعلى الآيات وأقوى البينات وأوضح الدلالات وأبينها على أجل المطالب وأفضل المقاصد، وخير الأعمال وأزكى الأخلاق، آيات تدل على الأخبار الصادقة والأوامر الحسنة والنهي عن كل عمل وخيم وخلق ذميم، آيات بلغت في وضوحها وبيانها للبصائر النيرة مبلغ الشمس للأبصار، آيات دلت على الإيمان ودعت للوصول إلى الإيقان، وأخبرت عن الغيوب الماضية والمستقبلة، على طبق ما كان ويكون. آيات دعت إلى معرفة الرب العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وأفعاله الكاملة، آيات عرفتنا برسله وأوليائه ووصفتهم حتى كأننا ننظر إليهم بأبصارنا، ولكن مع هذا لم ينتفع بها كثير من العالمين ولم يهتد بها جميع المعاندين صونا لها عن من لا خير فيه ولا صلاح ولا زكاء في قلبه، وإنما اهتدى بها من خصهم الله بالإيمان واستنارت بذلك قلوبهم وصفت سرائرهم.
فلهذا قال: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تهديهم إلى سلوك الصراط المستقيم وتبين لهم ما ينبغي أن يسلكوه أو يتركوه، وتبشرهم بثواب الله المرتب على الهداية لهذا الطريق.
ربما قيل: لعله يكثر مدعو الإيمان فهل يقبل من كل أحد ادعى -[٦٠١]- أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهو الحق فلذلك بين تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ فرضها ونفلها فيأتون بأفعالها الظاهرة، من أركانها وشروطها وواجباتها بل ومستحباتها، وأفعالها الباطنة وهو الخشوع الذي روحها ولبها باستحضار قرب الله وتدبر ما يقول المصلي ويفعله.
﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ المفروضة لمستحقيها. ﴿وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي: قد بلغ معهم الإيمان إلى أن وصل إلى درجة اليقين وهو العلم التام الواصل إلى القلب الداعي إلى العمل. ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب وهذا أصل كل خير.
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ ويكذبون بها ويكذبون من جاء بإثباتها، ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ حائرين مترددين مؤثرين سخط الله على رضاه، قد انقلبت عليهم الحقائق فرأوا الباطل حقا والحق باطلا.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أي: أشده وأسوأه وأعظمه، ﴿وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ حصر الخسار فيهم لكونهم خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة وخسروا الإيمان الذي دعتهم إليه الرسل.
﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أي: وإن هذا القرآن الذي ينزل عليك وتتلقفه وتتلقنه ينزل من عند ﴿حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها. ﴿عَلِيمٍ﴾ بأسرار الأمور (١) وبواطنها، كظواهرها. وإذا كان من عند ﴿حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ (٢) علم أنه كله حكمة ومصالح للعباد، من الذي [هو] أعلم بمصالحهم منهم؟
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ إلى آخر قصته، يعني: اذكر هذه الحالة الفاضلة الشريفة من أحوال موسى بن عمران، ابتداء الوحي إليه واصطفائه برسالته وتكليم الله إياه، وذلك أنه لما مكث في مدين عدة سنين وسار بأهله من مدين متوجها إلى مصر، فلما كان في أثناء الطريق ضل وكان في ليلة مظلمة باردة فقال لهم: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أي: أبصرت نارا من بعيد ﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ عن الطريق، ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: تستدفئون، وهذا دليل على أنه تائه ومشتد برده هو وأهله.
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي: ناداه الله تعالى وأخبره أن هذا محل مقدس مبارك، ومن بركته أن جعله الله موضعا لتكليم الله لموسى وندائه وإرساله.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عن أن يظن به نقص أو سوء بل هو الكامل في وصفه وفعله.
﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي: أخبره الله أنه الله المستحق للعبادة وحده لا شريك له كما في الآية الأخرى ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر جميع الأشياء وأذعنت له كل المخلوقات، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمره وخلقه. ومن حكمته أن أرسل عبده موسى بن عمران الذي علم الله منه أنه أهل لرسالته ووحيه وتكليمه. ومن عزته أن تعتمد عليه ولا تستوحش من انفرادك وكثرة أعدائك وجبروتهم، فإن نواصيهم بيد الله وحركاتهم وسكونهم بتدبيره.
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ وهو ذكر الحيات سريع الحركة، ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ ذعرا من الحية التي رأى على مقتضى الطبائع البشرية، فقال الله له: ﴿يَا مُوسَى لا تَخَفْ﴾ وقال في الآية الأخرى: ﴿أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ ﴿إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ لأن جميع المخاوف مندرجة في قضائه وقدره وتصريفه وأمره، فالذين اختصهم الله برسالته واصطفاهم لوحيه لا ينبغي لهم أن يخافوا غير الله خصوصا عند زيادة القرب منه والحظوة بتكليمه.
﴿إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ أي: فهذا الذي هو محل الخوف والوحشة بسبب ما أسدى من الظلم وما تقدم له من الجرم، وأما المرسلون فما لهم وللوحشة والخوف؟ ومع هذا من ظلم نفسه بمعاصي الله، ثم تاب وأناب فبدل سيئاته حسنات ومعاصيه طاعات فإن الله غفور رحيم، فلا ييأس أحد من رحمته ومغفرته فإنه يغفر الذنوب جميعا وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها.
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ لا برص ولا نقص، بل بياض يبهر الناظرين شعاعه. ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ أي: هاتان الآيتان انقلاب العصا حية تسعى وإخراج اليد من -[٦٠٢]- الجيب فتخرج بيضاء في جملة تسع آيات تذهب بها وتدعو فرعون وقومه، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ فسقوا بشركهم وعتوهم وعلوهم على عباد الله واستكبارهم في الأرض بغير الحق.
فذهب موسى عليه السلام إلى فرعون وملئه ودعاهم إلى الله تعالى وأراهم الآيات.
﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ مضيئة تدل على الحق ويبصر بها كما تبصر الأبصار بالشمس. ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ لم يكفهم مجرد القول بأنه سحر بل قالوا: ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهر لكل أحد. وهذا من أعجب العجائب الآيات المبصرات والأنوار الساطعات، تجعل من بين الخزعبلات وأظهر السحر! هل هذا إلا من أعظم المكابرة وأوقح السفسطة.
(١) في ب: الأحوال.
(٢) سبق قلم الشيخ -رحمه الله- فكتب: (حكيم خبير) فصححتها، وأبقيت التفسير كما هو.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
طس
قال ابن عباس هو قسم من أسماء الله عز وجل

إعراب الآية ١ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

٢٧ شرح إعراب سورة النّمل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النمل (٢٧) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (١)
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ بمعنى هذه تلك آيات القرآن، ويجوز في هذا ما جاز في أول «البقرة» في قوله جلّ وعزّ ذلِكَ الْكِتابُ [البقرة: ٢]. وَكِتابٍ مُبِينٍ عطف على القرآن. قال أبو إسحاق: ويجوز «وكتاب مبين» «١» بمعنى وذلك كتاب مبين.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٢]

هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)
هُدىً في موضع نصب على الحال، ويجوز فيه ما جاز في غيره في أول سورة «البقرة» في قوله جلّ وعزّ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢].

[سورة النمل (٢٧) : آية ٣]

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣)
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ، ويجوز فيه ما جاز في أول سورة «البقرة» في قوله جلّ وعزّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة: ٣]

[سورة النمل (٢٧) : آية ٤]

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤)
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ اسم «إنّ». زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ في موضع الخبر.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٥]

أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)
أُوْلئِكَ في موضع رفع بالابتداء. وخبره الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ ويقال: «الّذون» في موضع الرفع. وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ. فِي الْآخِرَةِ تبيين وليس بمتعلق بالأخسرين.
(١) وهي قراءة ابن أبي عبلة، انظر البحر المحيط ٧/ ٥١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُرْءَانِ

(الْقُرْءَانِ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

(الْقُرَانِ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

طس

(طا. سين) بالسكت على (طا) و على (سين) وبفتح (طا)

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بإمالة (طا) دون سكت عليها ولا على (سين)

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم

بفتح (طا) دون سكت عليها ولا على (سين)

حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة النّمل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: أنّ قوله: ﴿طس﴾ قَسَم أقسمه الله، هو مِن أسماء الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ جرير (١٨/٥-٦) المعنى على هذا القول، فقال: «الواجب على هذا القول أن يكون معناه: والسميعِ اللطيفِ، إنّ هذه الآيات التي أنزلتها إليك -يا محمد- لآيات القرآن، وآيات كتاب مبين. يقول: يبين لِمَن تدبره وفكر فيه بفهم أنه من عند الله، أنزله إليك، لم تتخرصه أنت، ولم تتقوله، ولا أحد سواك مِن خلق الله؛ لأنّه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله، ولو تظاهر عليه الجن والإنس». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٥١٥). ثم ذكر ابنُ عطية أنّ القول بأن الحروف المقطعة إشارة إلى نوع حروف المعجم؛ أبين الأقوال.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله ﴿طس﴾، قال: هو اسم الله الأعظم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨، وسقط من هذه المطبوعة الراوي عن ابن عباس.
٣
عن مجاهد بن جبر: أنّه هِجاء مقطوع١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨.
٤
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق- ﴿طسم﴾، قال: الطاء مِن الطَّوْل، والسين مِن القدوس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿طس﴾، قال: هو اسم مِن أسماء القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨ من طريق سعيد، وزاد فيه: أقسم به ربك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال شعبة: سألت السُّدِّيّ عن قوله عز وجل: ﴿طس﴾. قال: اسم مِن أسماء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨ بلفظ: هذه حروف مِن الهجاء من الأسماء المقطعة.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قول الله: ﴿طسم﴾، قال: فواتِحُ افتتح الله بها كتابَه أو القرآنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين﴾ يعني: بيِّنٌ ما فيه مِن أمره ونهيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩٦.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة النّمل

٧ وقفات في هذه الآية

  • [ تلك آيات القرآن وكتاب مبين ] كتاب الله واضح للنفوس الواضحة التي ليس بها عوج فصفاء آياته تستقبلها صفاء نفوسهم وتتشربها بصدق

    — مها العنزي

  • لفت انتباهي علاقة القرآن بالهداية (هذا القرآن يهدي..) (هذا القرآن يقص على بني إسرائيل.. وإنه لهدى) (تلك آيات القرآن.. هدى) وغيرها.. فتأمل

    — ماجد الغامدي

  • *من اللمسات البيانية فى سورة النمل** ===================== آية (1): * ما دلالة التقديم والتأخير في قوله تعالى (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1) الحجر) و(طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) النمل) وما وجه الاختلاف بينهما واللمسات البيانية فيهما؟ ما ذُكِر فيها الكتاب وحده كما في سورة البقرة (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)) ولم يُذكر القرآن تتردد لفظة الكتاب في السورة أكثر من لفظة القرآن أو لا ترد أصلاً وما يرد فيه لفظ القرآن تتردد فيه لفظة القرآن في السورة أكثر من تردد لفظة الكتاب أو أن لفظة الكتاب لا ترد أصلاً. وإذا اجتمع اللفظان في آية يتردد ذكرهما بصورة متقابلة بحيث لا يزيد أحدهما عن الآخر إلا بلفظة واحدة في السورة كلها. ونأخذ بعض الأمثلة: في سورة البقرة بدأت بلفظة الكتاب وترددت لفظة الكتاب ومشتقاتها سبعاً وأربعين مرة في السورة (47) بينما ترددت لفظة القرآن ومشتقاتها مرة واحدة فقط في آية الصيام. في سورة آل عمران بدأت بلفظة الكتاب وترددت لفظة الكتاب ثلاثاً وثلاثين مرة في السورة (33) بينما لم ترد لفظة القرآن ولا مرة في السورة كلها. هذا النسق لم يختلف في جميع السور التي تبدأ بالأحرف المقطعة وهي مقصودة وليست اعتباطية حتى في سورة طه بدأت بلفظة القرآن وترددت لفظة القرآن ثلاث مرات في السورة بينما ترددت لفظة الكتاب مرة واحدة في السورة إلا في سورة ص تردد الكتاب والقرآن مرة واحدة. وفي الآيات في السؤال آية سورة الحجر (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)) القرآن ورد في السورة أربع مرات والكتاب خمس مرات. وفي آية سورة النمل (طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1)) تردد الكتاب مرتين والقرآن ثلاث مرات. وهذا السمت عام ما تردد يترددان معاً بحيث لا يزيد أحدهما عن الآخر بأكثر من لفظة واحدة وما ورد فيه الكتاب هي التي تجعل السمة في التعبير في السورة.

    — فاضل السامرائي

  • ننظر لماذا جاءت كلمة الكتاب مع (ألر) وكلمة القرآن مع (طس). هنا نحاول أن نستفيد من الدرس الصوتي وكما قلت طبّقت هذا على جميع الآيات التي فيها حروف مقطعة بحيث أستطيع أن أخرج بقاعدة حيثما وردت كلمة القرآن وحيثما وردت كلمة الكتاب: (ألر) مؤلفة من أربعة مقاطع (مقطع قصير يتبعه مقطع طويل مغلق ثم مقطعان مديدان). لما نأتي إلى (طس) نجد أنها مكونة من مقطعين (مقطع طويل مفتوح ومقطع مديد). الأول (ألر) ينتهي بمديدين وفيه طويل مغلق فإذن هو أثقل من حيث الجانب الصوتي يعني يحتاج إلى جهد أكبر. أيهما يحتاج إلى مجهود أكثر: أن تنطق شيئاً أو أن تكتبه؟ الكتابة تحتاج المجهود الأكبر لأنها تحتاج إلى القلم وسابقاً الدواة والقرطاس والقصبة ويبدأ يخطّ الحرف خطّاً فهذا فيه جهد. الحروف المقطعة التي فيها جهد يأتي بعدها كلمة كتاب والحروف المقطعة التي هي أقل جهداً يأتي بعدها القرآن. لأن القراءة أسهل من الكتابة. وننظر في الآيات حيثما وردت في القرآن: الأحرف المقطعة جاءت في 29 موضعاً في القرآن الكريم والذي توصلنا إليه ما يأتي: القاعدة: أنه إذا كانت الحروف المقطعة أكثر من مقطعين فعند ذلك يأتي معها الكتاب لأن الكتابة ثقيلة. وإذا كانت الحروف المقطعة من مقطعين يأتي معها القرآن باستثناء إذا كان المقطع الثاني مقطعاً ثقيلاً. مثلاً (حم) الحاء مقطع والميم مقطع ثقيل لأنه مديد (ميم، حركة طويلة، ميم: قاعدتان وقمة طويلة) وهو من مقاطع الوقف. فالميم ثقيل لأنه يبدأ بصوت وينتهي بالصوت نفسه وبينهما هذه الحركة الطويلة والعرب تستثقل ذلك ولذلك جعلوه في الوقف. ما الدليل على الإستثقال؟ لما نأتي إلى الفعل ردّ يردّ أصله ردد يردد لكن ردد فيه الدال وجاء إلى الفتحة ورجع إلى الدال مثل الميم (ميم، ياء، ميم) فالعربي حذف الفتحة وأدغم فقال ردّ. قد يقول قائل ما الدليل على أن ردّ أصله ردد؟ نقول له صِل ردّ بتاء المتكلم (رددت) تظهر. إذن فهم لا يميلون أن ينقل لسانه من حرف ثم يعود إليه بعد حركة هذا يستثقله. فكلمة ميم تبدأ بميم وتنتهي بميم، كلمة نون تبدأ بالحرف وتنتهي بنفس الحرف وبينهما حركة. هذا مقطع ثقيل والكتابة أثقل فلما يكون المقطع ثقيلاً يذكر كلمة الكتاب. في سورة (ن) قال (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)) لم يذكر الكتاب ولكنه ذكر آلة الكتابة (القلم) وعملية الكتابة (يسطرون). * ورتل القرآن ترتيلا : (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)) إن التقديم والتأخير في القرآن يقف وراءه سِرٌ عظيم لا يدركه إلا المتبصرون. ففي هذه الآية قدّم ربنا اسم القرآن على إسم الكتاب بينما الأمر نراه مختلفاً في سورة الحجر حيث قال ربنا (الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ (1)) فلِمَ قدّم البيان الإلهي كلمة القرآن هنا على كلمة (كِتَابٍ مُّبِينٍ) خلافاً للحجر؟ قدّم ربنا في هذه الآية القرآن وعطف عليه (وَكِتَابٍ مُّبِينٍ) على عكس ما في طالعة سورة الحجر لأن المقام في سورة النمل مقام التنويه بالقرآن ومتّبعيه. ولذلك وُصِف بأنه (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) أي بأنهم على هدىً في الحال ومبشَّرون بحسن الاستقبال فكان الأهم هنا للوحي المشتمل على الآيات هو استحضاره باسم العلم المنقول من مصدر القراءة. لأن القرآءة تناسب حال المؤمنين به والمتقبلين لآياته فهم يدرسونها. وأما ما في أول سورة الحجر فهو مقام التحسير للكافرين من جراء إعراضهم عن الإسلام. فناسب الابتداء بإسم الكتاب المشتق من الكتابة دون القرآن لأنهم بمعزلٍ عن قراءته ولكنه مكتوب وهو حُجّة باقية عليهم على مرّ الزمان فهو كتاب متداول بين الأيدي.

    — حسام النعيمي

  • (الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ) إذا عطف الشيء على نفسه ،فهناك صفة جديدة منه ، كما تقول فلان الشاعر والتاجر والكريم . ووصف القرآن بأنه (قرآن وكتاب مبين) يدل على أن للقرآن صفتان: 1-يقرأ من الصدور. 2-يكتب في السطور.(في المطبوع17/ 10728)

    — محمد متولي الشعراوي

  • ( تلك آيات الكتاب وقرآن ) ، ( تلك آيات القرآن وكتاب ) : سبحان الله العظيم ! على اختلاف مطالع سور القرآن الكريم و تباينها لم يعترض على هذه اللغة وهذا النظم القرآني أفذاذ اللغة العربية و صنّاعها - بل قال تعالى فيهم ( ومنهم من يستمعون إليك ) لذّة في الخطاب الرباني المميّز ، ( الر * تلك آيات الكتاب وقرآن ..) ، ( طس * تلك آيات القرآن وكتاب ..) : إذا كانت الأحرف المقطعة أكثر من حرفين يأتي بعدها ( الكتاب ) وإذا كانت حرفين فأقل يأتي بعدها ( القرآن ) - في الحجر جاء ( الكتاب ) لأنه قال بعدها ( إلا ولها كتاب ) - في النمل قال ( القرآن ) لأنه قال بعدها ( وإنك لتلقى القرآن ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكتَابٍ مُبِينٍ) . إن قلتَ: الكتابُ المبينُ هو القرآنُ، فكيف عطَفَه عليه، مع أن العطف يقتضي المغايرة؟! قلتُ: المغايرةُ تصدق بالمغايرة لفظاً ومعنى، وباللفظ فقط، وهو هنا من الثاني، كما في قوله تعالى: (أُولَئِكَ عَليْهم صَلَواتٌ من ربِّهِمْ ورحمةٌ) . أو المرادُ بالكتاب المبين: هو اللوحُ المحفوظ، وهو هنا من الأول. فإِن قلتَ: لمَ قدَّم القرآنَ هنا على الكتاب، وعَكَسَ في الحِجْر؟ قلتُ: جرياً على قاعدة العرب في تفنُّنهم في الكلام.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) Ṭā, Seen.[1071] These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book
[1071]- See footnote to 2:1.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال