مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
﴿بسم الله الرحمان الرحيم﴾ ﴿طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون﴾.
اعلم أن قوله :﴿تلك﴾ إشارة إلى آيات السورة ( والكتاب المبين ) هو اللوح المحفوظ وإبانته أنه قد خط فيه كل ما هو كائن، فالملائكة الناظرون فيه يبينون الكائنات، وإنما نكر الكتاب المبين ليصير مبهما بالتنكير فيكون أفخم له كقوله :﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ وقرأ ابن أبي عبلة ﴿وكتاب مبين﴾ بالرفع على تقدير وآيات كتاب مبين فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فإن قلت ما الفرق بين هذا وبين قوله :﴿الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين﴾ ؟ قلت لا فرق لأن واو العطف لا تقتضي الترتيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى