نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم قال على سبيل الاستئناف إقامة لسياسة الملك ما يدل أيضاً على عظمته، قالوا : إنه يرى الماء في الأرض كما يرى الإنسان الماء من داخل الزجاج فينقر الأرض فتأتي الشياطين فتستخرجه :﴿لأعذبنه﴾ أي بسبب غيبته فيما لم آذن فيه ﴿عذاباً شديداً﴾ أي مع إبقاء روحه تأديباً له وردعاً لأمثاله ﴿أو لأذبحنه﴾ أي تأديباً لغيره ﴿أو ليأتيني﴾ أي ليكونن أحد هذه الثلاثة الأشياء، أو تكون ﴿أو﴾ الثانية بمعنى إلا أن فيكون المعنى : ليكونن أحد الأمرين : التعذيب أو الذبح : إلا أن يأتيني ﴿بسلطان مبين﴾ أي حجة واضحة في عذره، فكأنه قال : والله ليقيمن عذره أو لأفعلن معه أحد الأمرين