محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة النّمل في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة النّمل

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا يقول : فلما أخبر سليمان عن الهدهد أنه لم يحضر وأنه غائب غير شاهد، أقسم لأُعَذّبَنّه عَذَابا شَدِيدا وكان تعذيبه الطير فيما ذُكر عنه إذا عذّبها أن ينتف ريشها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، في قوله لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا قال : نتف ريشه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن عطية، عن شريك، عن عطاء، عن مجاهد، عن ابن عباس، في لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا عذابه : نتفه وتشميسه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا قال : نتف ريشه وتشميسه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا قال : نتف ريشه كله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شدِيدا قال : نتف ريش الهدهد كله، فلا يغفو سنة.
قال : ثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال : نتف ريشه.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا يقول : نتف ريشه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان أنه حدّث أن عذابه الذي كان يعذّب به الطير نتف جناحه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : قيل لبعض أهل العلم : هذا الذبح، فما العذاب الشديد ؟ قال : نتف ريشه بتركه بَضعة تنزو.
حدثنا سعيد بن الربيع الرازيّ، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو بن بشار، عن ابن عباس، في قوله لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا قال : نتفه.
حدثني سعيد بن الربيع، قال : حدثنا سفيان، عن حسين بن أبي شدّاد، قال : نتفه وتشميسه.
أو لأذبحنه، يقول : أو لأقتلنه. كما :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : أوْ لأَذْبَحَنّه يقول : أو لأقتلنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عباد بن العوّام، عن حُصَين، عن عبد الله بن شدّاد : لأُعَذّبَنّهُ عَذَابا شَدِيدا أَوْ لأَذْبحَنّهُ. . . الآية، قال : فتلقاه الطير، فأخبره، فقال : ألم يستثن ؟
وقوله : أوْ لَيَأْتِيَنّي بسُلْطانٍ مُبِينٍ يقول : أو ليأتيني بحجة تبين لسامعها صحتها وحقيقتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ بن الحسين الأزديّ، قال : حدثنا المعافىَ بن عمران، عن سفيان، عن عمار الدّهْني، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال : كل سلطان في القرآن فهو حجة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله أوْلَيَأْتِيَنّي بِسُلْطانٍ مَبِينٍ يقول : ببينة أعذره بها، وهو مثل قوله : الّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللّهِ بغَيْرِ سُلْطانٍ يقول : بغير بيّنة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن رجل، عن عكرِمة، قال : كل شيء في القرآن سلطان، فهو حجة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عبد الله، بن يزيد، عن قَباث بن رَزِين، أنه سمع عكرِمة يقول : سمعت ابن عباس يقول : كلّ سلطان في القرآن فهو حجة، كان لهدهد سلطان.
حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة أوْلَيَأْتِيَنّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ قال : بعذر بين.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه أوْلَيأْتِيَنّي بِسُلْطانٍ مُبِينِ : أي بحجة عذر له في غيبته.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : أوْليَأْتِيَنّي بِسُلْطانٍ مُبِينِ يقول : ببينة، وهو قول الله الّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللّهِ بغَيْرِ سُلْطانٍ بغير بينة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله أوْلَيَأْتِيَنّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ قال : بعذر أعذره فيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩) }
يقول تعالى ذكره: فتبسم سليمان ضاحكا من قول النملة التي قالت ما قالت، وقال: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) يعني بقوله (أَوْزِعْنِي) ألهمني.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس في قوله: (قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ) يقول: اجعلني.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) قال: في كلام العرب، تقول: أوزع فلان بفلان، يقول: حرض عليه. وقال ابن زيد: (أوْزِعْني) ألهمني وحرّضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ.
وقوله: (وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ) يقول: وأوزعني أن أعمل بطاعتك وما ترضاه (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) يقول: وأدخلني برحمتك مع عبادك الصالحين، الذين اخترتهم لرسالتك وانتخبتهم لوحيك، يقول: أدخلني من الجنة مداخلهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) قال: مع عبادك الصالحين الأنبياء والمؤمنين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَتَفَقَّدَ) سليمان (الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ). وكان سبب تفقده الطير وسؤاله عن الهدهد خاصة من بين الطير، ما حدثنا ابن عبد الأعلى،
قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران عن أبي مجلز، قال: جلس ابن عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لم تفقَّده سليمان من بين الطير فقال عبد الله بن سلام: إن سليمان نزل منزلة في مسير له، فلم يدر ما بُعْد الماء، فقال: من يعلم بُعْد الماء؟ قالوا: الهدهد، فذاك حين تفقده.
حدثنا محمد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن ابن عباس وعبد الله بن سلام بنحوه.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان سليمان بن داود يوضع له ستّ مائة كرسي، ثم يجيء أشراف الإنس فيجلسون مما يليه، ثم تجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس قال: ثم يدعو الطير فتظلهم، ثم يدعو الريح فتحملهم، قال: فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر، قال: فبينا هو في مسيره إذ احتاج إلى الماء وهو في فلاة من الأرض، قال: فدعا الهدهد، فجاءه فنقر الأرض، فيصيب موضع الماء، قال: ثم تجيء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب، قال: ثم يستخرجون الماء. فقال له نافع بن الأزرق: قف يا وقاق، أرأيت قولك الهدهد يجيء فينقر الأرض، فيصيب الماء، كيف يبصر هذا، ولا يبصر الفخّ يجيء حتى يقع في عنقه؟ قال: فقال له ابن عباس: ويحك إن القدر إذا جاء حال دون البصر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: كان سليمان بن داود إذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير، وقام له الجنّ والإنس حتى يجلس على سريره، حتى إذا كان ذات غداة في بعض زمانه غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه، فتفقد الطير. وكان فيما يزعمون يأتيه نوبا من كل صنف من الطير طائر، فنظر فرأى من أصناف الطير كلها قد حضره إلا الهدهد، فقال: ما لي لا أرى الهدهد.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أوّل ما فقد سليمان الهدهد نزل بواد فسأل الإنس عن ماءه، فقالوا: ما نعلم له ماء، فإن يكن أحد من جنودك يعلم له ماء فالجنّ فدعا الجنّ فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء وإن يكن
أحد من جنودك يعلم له ماء فالطير، فدعا الطير فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحد من جنودك يعلمه فالهدهد، فلم يجده، قال: فذاك أوّل ما فقد الهدهد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) قال: تفقد الهدهد من أجل أنه كان يدله على الماء إذا ركب، وإن سليمان ركب ذات يوم فقال: أين الهدهُد ليدلنا على الماء؟ فلم يجده؛ فمن أجل ذلك تفقده، فقال ابن عباس: إن الهدهد كان ينفعه الحذر ما لم يبلغه الأجل؛ فلما بلغ الأجل لم ينفعه الحذر، وحال القدر دون البصر، فقد اختلف عبد الله بن سلام والقائلون بقوله ووهب بن منبه، فقال عبد الله: كان سبب تفقده الهدهد وسؤاله عنه ليستخبره عن بُعد الماء في الوادي الذي نزل به في مسيره، وقال وهب بن منبه: كان تفقده إياه وسؤاله عنه لإخلاله بالنوبة التي كان ينوبها، والله أعلم بأي ذلك كان إذ لم يأتنا بأيّ ذلك كان تنزيل، ولا خبر عن رسول الله ﷺ صحيح.
فالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن سليمان أنه تفقد الطير، إما للنوبة التي كانت عليها وأخلت بها، وإما لحاجة كانت إليها عن بُعد الماء.
وقوله: (فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) يعني بقوله (مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ) أخطأه بصري فلا أراه وقد حضر أم هو غائب فيما غاب من سائر أجناس الخلق فلم يحضر؟.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: (مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) أخطأه بصري في الطير، أم غاب فلم يحضر؟.
وقوله: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) يقول: فلما أخبر سليمان عن الهدهد أنه لم يحضر، وأنه غائب غير شاهد، أقسم (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) وكان تعذيبه الطير فيما ذُكر عنه إذا عذبها أن ينتف ريشها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، في قوله: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) قال: نتف ريشه.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن عطية، عن شريك، عن عطاء، عن مجاهد، عن ابن عباس في: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) عذابه: نتفه وتشميسه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) قال: نتف ريشه وتشميسه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) قال: نتف ريشه كله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد قوله: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) قال: نتف ريش الهدهد كله، فلا يغفو سِنة.
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال: نتف ريشه.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) يقول: نتف ريشه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان أنه حدّث أن عذابه الذي كان يعذّب به الطير نتف جناحه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قيل لبعض أهل العلم: هذا الذبح، فما العذاب الشديد؟. قال: نتف ريشه بتركه بَضعة تنزو.
حدثنا سعيد بن الربيع الرازي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن بشار، عن ابن عباس، في قوله: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) قال: نتفه.
حدثني سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن حسين بن أبي شدّاد، قال: نتفه وتشميسه (أَوْ لأذْبَحَنَّهُ) يقول: أو لأقتلنه.
كما حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (أَوْ لأذْبَحَنَّهُ) يقول: أو لأقتلنه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد بن العوّام، عن حصين، عن عبد الله بن شدّاد: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ)... الآية، قال: فتلقَّاهُ الطير، فأخبره، فقال: ألم يستثن.
وقوله: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) يقول: أو ليأتيني بحجة تبين لسامعها صحتها وحقيقتها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ بن الحسين الأزدي، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان، عن عمار الدُّهْني، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن فهو حجة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) يقول: ببينة أعذره بها، وهو مثل قوله: (الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ) يقول: بغير بينة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة، قال: كل شيء في القرآن سلطان، فهو حجة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عبد الله، بن يزيد، عن قباث (١) بن رزين، أنه سمع عكرِمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: كل سلطان في القرآن فهو حجة، كان للهدهد سلطان.
حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) قال: بعذر بين.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) : أي بحجة عذر له في غيبته.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) يقول: ببينة، وهو قول الله (الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ) بغير بينة.
(١) قباث بوزن سحاب، ابن رزين اللخمي (ويقال: التجيبي). وقباث: اسم عربي.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ : قال الأعمش، عن المِنْهَال بن عمرو، عن سعيد، عن ابن عباس : يعني نتف ريشه.
وقال عبد الله بن شداد : نتف ريشه وتشميسه. وكذا قال غير واحد من السلف : إنه نتف ريشه، وتركه مُلْقًى يأكله الذر والنمل.
وقوله :﴿أَوْ لأذْبَحَنَّهُ﴾ يعني : قتله، ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي : بعذر واضح بين.
وقال سفيان بن عيينة، وعبد الله بن شداد : لما قدم الهدهد قال له الطير : ما خلفك، فقد نذر سليمان دمك ! فقال : هل استثنى ؟ فقالوا : نعم، قال :﴿لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ فقال : نجوت إذًا.
قال مجاهد : إنما دفع [ الله ](١) عنه ببره بأمه(٢).
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في ف :"أمه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فحينئذ تغيظ عليه وتوعده فقال :﴿لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ دون القتل، ﴿أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي : حجة واضحة على تخلفه، وهذا من كمال ورعه وإنصافه أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح فلذلك استثناه لورعه وفطنته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥ - ٤٤} ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ إلى آخر القصة.
يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ الآية.
﴿وَقَالا﴾ شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فحمدا الله على جعلهما من المؤمنين أهل السعادة وأنهما كانا من خواصهم.
ولا شك أن المؤمنين أربع درجات: الصالحون، ثم فوقهم الشهداء، ثم فوقهم الصديقون ثم فوقهم الأنبياء، وداود وسليمان من خواص الرسل وإن كانوا دون درجة أولي العزم [الخمسة]، لكنهم من جملة الرسل الفضلاء الكرام الذين نوه الله بذكرهم ومدحهم في كتابه مدحا عظيما فحمدوا الله على بلوغ هذه المنزلة، وهذا عنوان سعادة العبد أن يكون شاكرا لله على نعمه الدينية والدنيوية وأن يرى جميع النعم من ربه، فلا يفخر بها ولا يعجب بها بل يرى أنها تستحق عليه شكرا كثيرا، فلما مدحهما مشتركين خص سليمان بما خصه به لكون الله أعطاه ملكا عظيما وصار له من الماجريات ما لم يكن لأبيه صلى الله عليهما وسلم فقال: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾.
أي: ورث علمه ونبوته فانضم علم أبيه إلى علمه، فلعله تعلم من أبيه ما عنده من العلم مع ما كان عليه من العلم وقت أبيه كما تقدم من قوله ففهمناها سليمان، وقال شكرا لله وتبجحا بإحسانه وتحدثا بنعمته: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ فكان عليه الصلاة [والسلام] يفقه ما تقول وتتكلم به كما راجع الهدهد وراجعه، وكما فهم قول النملة للنمل كما يأتي وهذا لم يكن لأحد غير سليمان عليه الصلاة والسلام.
﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: أعطانا الله من النعم ومن أسباب الملك ومن السلطنة والقهر ما لم يؤته أحدا من الآدميين، ولهذا دعا ربه فقال: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ (١) فسخر الله له الشياطين يعملون له كل ما شاء من الأعمال التي يعجز عنها غيرهم، وسخر له الريح غدوها شهر ورواحها شهر.
﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي أعطانا الله وفضلنا واختصنا به ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ الواضح الجلي فاعترف أكمل اعتراف بنعمة الله تعالى.
﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي: جمع له جنوده الكثيرة الهائلة المتنوعة من بني آدم، ومن الجن والشياطين ومن الطيور فهم يوزعون يدبرون ويرد أولهم على آخرهم، وينظمون غاية التنظيم في سيرهم ونزولهم وحلهم وترحالهم قد استعد لذلك وأعد له عدته.
وكل هذه الجنود مؤتمرة بأمره لا تقدر على عصيانه ولا تتمرد عنه، قال تعالى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ أي: أعط بغير حساب، فسار بهذه الجنود الضخمة في بعض أسفاره (٢)
-[٦٠٣]-
﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ منبهة لرفقتها وبني جنسها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فنصحت هذه النملة وأسمعت النمل إما بنفسها ويكون الله قد أعطى النمل أسماعا خارقة للعادة، لأن التنبيه للنمل الذي قد ملأ الوادي بصوت نملة واحدة من أعجب العجائب. وإما بأنها أخبرت من حولها من النمل ثم سرى الخبر من بعضهن لبعض حتى بلغ الجميع وأمرتهن بالحذر، والطريق في ذلك وهو دخول مساكنهن.
وعرفت حالة سليمان وجنوده وعظمة سلطانه، واعتذرت عنهم أنهم إن حطموكم فليس عن قصد منهم ولا شعور، فسمع سليمان عليه الصلاة والسلام قولها وفهمه.
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ إعجابا منه بفصاحتها (٣) ونصحها وحسن تعبيرها. وهذا حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الأدب الكامل، والتعجب في موضعه وأن لا يبلغ بهم الضحك إلا إلى التبسم، كما كان الرسول ﷺ جل ضحكه التبسم، فإن القهقهة تدل على خفة العقل وسوء الأدب. وعدم التبسم والعجب مما يتعجب منه، يدل على شراسة الخلق والجبروت. والرسل منزهون عن ذلك.
وقال شاكرا لله الذي أوصله إلى هذه الحال: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ أي: ألهمني ووفقني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ فإن النعمة على الوالدين نعمة على الولد. فسأل ربه التوفيق للقيام بشكر نعمته الدينية والدنيوية عليه وعلى والديه، ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ أي: ووفقني أن أعمل صالحا ترضاه لكونه موافقا لأمرك مخلصا فيه سالما من المفسدات والمنقصات، ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ﴾ التي منها الجنة ﴿فِي﴾ جملة ﴿عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ فإن الرحمة مجعولة للصالحين على اختلاف درجاتهم ومنازلهم.
فهذا نموذج ذكره الله من حالة سليمان عند سماعه خطاب النملة ونداءها.
ثم ذكر نموذجا آخر من مخاطبته للطير فقال: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ دل هذا على كمال عزمه وحزمه وحسن تنظيمه لجنوده وتدبيره بنفسه للأمور الصغار والكبار، حتى إنه لم يهمل هذا الأمر وهو تفقد الطيور والنظر: هل هي موجودة كلها أم مفقود منها شيء؟ وهذا هو المعنى للآية. ولم يصنع شيئا من قال: إنه تفقد الطير لينظر أين الهدهد منها (٤) ليدله على بعد الماء وقربه، كما زعموا عن الهدهد أنه يبصر الماء تحت الأرض الكثيفة، فإن هذا القول لا يدل عليه دليل بل الدليل العقلي واللفظي دال على بطلانه، أما العقلي فإنه قد عرف بالعادة والتجارب والمشاهدات أن هذه الحيوانات كلها، ليس منها شيء يبصر هذا البصر الخارق للعادة، ينظر الماء تحت الأرض الكثيفة، ولو كان كذلك لذكره الله لأنه من أكبر الآيات.
وأما الدليل اللفظي فلو أريد هذا المعنى لقال: " وطلب الهدهد لينظر له الماء فلما فقده قال ما قال " أو " فتش عن الهدهد " أو: " بحث عنه " ونحو ذلك من العبارات، وإنما تفقد الطير لينظر الحاضر منها والغائب ولزومها للمراكز والمواضع التي عينها لها. وأيضا فإن سليمان عليه السلام لا يحتاج ولا يضطر إلى الماء بحيث يحتاج لهندسة الهدهد، فإن عنده من الشياطين والعفاريت ما يحفرون له الماء، ولو بلغ في العمق ما بلغ. وسخر الله له الريح غدوها شهر ورواحها شهر، فكيف -مع ذلك- يحتاج إلى الهدهد؟ "
وهذه التفاسير التي توجد وتشتهر بها أقوال لا يعرف غيرها، تنقل هذه الأقوال عن بني إسرائيل مجردة ويغفل الناقل عن مناقضتها للمعاني الصحيحة وتطبيقها على الأقوال، ثم لا تزال تتناقل وينقلها المتأخر مسلما للمتقدم حتى يظن أنها الحق، فيقع من الأقوال الردية في التفاسير ما يقع، واللبيب الفطن يعرف أن هذا القرآن الكريم العربي المبين الذي خاطب الله به الخلق كلهم عالمهم وجاهلهم وأمرهم بالتفكر في معانيه، وتطبيقها على ألفاظه العربية المعروفة المعاني التي لا تجهلها العرب العرباء، وإذا وجد أقوالا منقولة عن غير رسول الله ﷺ ردها إلى هذا الأصل، فإن وافقته قبلها لكون اللفظ دالا عليها، وإن خالفته لفظا ومعنى أو لفظا أو معنى ردها وجزم ببطلانها، لأن عنده أصلا معلوما مناقضا لها وهو ما يعرفه من معنى الكلام ودلالته.
والشاهد أن تفقد سليمان عليه السلام للطير، وفقده الهدهد يدل على كمال حزمه وتدبيره للملك بنفسه وكمال فطنته حتى فقد هذا الطائر الصغير ﴿فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾ أي: هل عدم رؤيتي إياه لقلة فطنتي به لكونه خفيا بين هذه الأمم الكثيرة؟ أم على بابها بأن كان غائبا من غير إذني ولا أمري؟.
-[٦٠٤]-
فحينئذ تغيظ عليه وتوعده فقال: ﴿لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ دون القتل، ﴿أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه، وهذا من كمال ورعه وإنصافه أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح فلذلك استثناه لورعه وفطنته.
﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ثم جاء وهذا يدل على هيبة (٥) جنوده منه وشدة ائتمارهم لأمره، حتى إن هذا الهدهد الذي خلفه العذر الواضح لم يقدر على التخلف زمنا كثيرا، ﴿فَقَالَ﴾ لسليمان: ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ أي: عندي العلم علم ما أحطت به على علمك الواسع وعلى درجتك فيه، ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ﴾ القبيلة المعروفة في اليمن ﴿بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ أي: خبر متيقن.
(١) في النسختين: فقال: (رب هب) وهو خطأ.
(٢) في أ: في بعض في.
(٣) في ب: بنصح أمتها.
(٤) في ب: منه.
(٥) كذا في ب، وفي أ: هيبته.
ثم فسر هذا النبأ فقال: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ أي: تملك قبيلة سبأ وهي امرأة ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يؤتاه الملوك من الأموال والسلاح والجنود والحصون والقلاع ونحو ذلك. ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ أي: كرسي ملكها الذي تجلس عليه عرش هائل، وعظم العروش تدل على عظمة المملكة وقوة السلطان وكثرة رجال الشورى.
﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: هم مشركون يعبدون الشمس. ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ فرأوا ما عليه هو الحق، ﴿فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ لأن الذي يرى أن الذي عليه حق لا مطمع في هدايته حتى تتغير عقيدته.
ثم قال: ﴿أَلا﴾ أي: هلا ﴿يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: يعلم الخفي الخبيء في أقطار السماوات وأنحاء الأرض، من صغار المخلوقات وبذور النباتات وخفايا الصدور، ويخرج خبء الأرض والسماء بإنزال المطر وإنبات النباتات، ويخرج خبء الأرض عند النفخ في الصور وإخراج الأموات من الأرض ليجازيهم بأعمالهم ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾.
﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي: لا تنبغي العبادة والإنابة والذل والحب إلا له لأنه المألوه لما له من الصفات الكاملة والنعم الموجبة لذلك. ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ الذي هو سقف المخلوقات ووسع الأرض والسماوات، فهذا الملك عظيم السلطان كبير الشأن هو الذي يذل له ويخضع ويسجد له ويركع، فسلم الهدهد حين ألقى إليه هذا النبأ العظيم وتعجب سليمان كيف خفي عليه.
وقال مثبتا لكمال عقله ورزانته ﴿سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا﴾ وسيأتي نصه ﴿فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي استأخر غير بعيد ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ إليك وما يتراجعون به
فذهب به فألقاه عليها فقالت لقومها ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ أي جليل المقدار من أكبر ملوك الأرض
ثم بينت مضمونه فقالت ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ أي: لا تكونوا فوقي بل اخضعوا تحت سلطاني، وانقادوا لأوامري وأقبلوا إلي مسلمين.
وهذا في غاية الوجازة مع البيان التام فإنه تضمن نهيهم عن العلو عليه، والبقاء على حالهم التي هم عليها والانقياد لأمره والدخول تحت طاعته، ومجيئهم إليه ودعوتهم إلى الإسلام، وفيه استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة وتقديم الاسم في أول عنوان الكتاب، فمن حزمها وعقلها أن جمعت كبار دولتها ورجال مملكتها وقالت: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾.
أي: أخبروني ماذا نجيبه به؟ وهل ندخل تحت طاعته وننقاد؟ أم ماذا نفعل؟ ﴿مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ أي: ما كنت مستبدة بأمر دون رأيكم ومشورتكم.
﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أي: إن رددت عليه قوله ولم تدخلي في طاعته فإنا أقوياء على القتال، فكأنهم مالوا إلى هذا الرأي الذي لو تم لكان فيه دمارهم، ولكنهم أيضا لم يستقروا عليه بل قالوا: ﴿وَالأمْرُ إِلَيْكَ﴾ أي: الرأي ما رأيت لعلمهم بعقلها وحزمها ونصحها لهم ﴿فَانْظُرِي﴾ نظر فكر وتدبر ﴿مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾.
فقالت لهم -مقنعة لهم عن رأيهم ومبينة سوء مغبة القتال- ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ قتلا وأسرا ونهبا لأموالها، وتخريبا لديارها، ﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ أي: جعلوا الرؤساء السادة أشراف الناس من الأذلين، أي: فهذا رأي غير سديد، وأيضا فلست بمطيعة له قبل الاختبار وإرسال من يكشف عن أحواله ويتدبرها، وحينئذ نكون على بصيرة من أمرنا.
فقالت: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ منه. هل يستمر على رأيه -[٦٠٥]- وقوله؟ أم تخدعه الهدية وتتبدل فكرته وكيف أحواله وجنوده؟ فأرسلت له هدية مع رسل من عقلاء قومها وذوي الرأي: منهم
﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ أي: جاءه الرسل بالهدية ﴿قَالَ﴾ منكرا عليهم ومتغيظا على عدم إجابتهم: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ﴾ فليست تقع عندي موقعا ولا أفرح بها قد أغناني الله عنها وأكثر علي النعم، ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ لحبكم للدنيا وقلة ما بأيديكم بالنسبة لما أعطاني الله.
ثم أوصى الرسول من غير كتاب لما رأى من عقله وأنه سينقل كلامه على وجهه فقال: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ أي: بهديتك ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ﴾ أي: لا طاقة لهم ﴿بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ فرجع إليهم وأبلغهم ما قال سليمان وتجهزوا للمسير إلى سليمان، وعلم سليمان أنهم لا بد أن يسيروا إليه فقال لمن حضره من الجن والإنس: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ أي: لأجل أن نتصرف فيه قبل أن يسلموا فتكون أموالهم محترمة، ﴿قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ والعفريت: هو القوي النشيط جدا: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ والظاهر أن سليمان إذ ذاك في الشام فيكون بينه وبين سبأ نحو مسيرة أربعة أشهر شهران ذهابا وشهران إيابا، ومع ذلك يقول هذا العفريت: أنا التزم بالمجيء به على كبره وثقله، وبعده قبل أن تقوم من مجلسك الذي أنت فيه. والمعتاد من المجالس الطويلة أن تكون معظم الضحى نحو ثلث يوم هذا نهاية المعتاد، وقد يكون دون ذلك أو أكثر، وهذا الملك العظيم الذي عند آحاد رعيته هذه القوة والقدرة وأبلغ من ذلك أن ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ قال المفسرون: هو رجل عالم صالح عند سليمان يقال له: " آصف بن برخيا " كان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعا الله به أجاب وإذا سأل به أعطى.
﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ بأن يدعو الله بذلك الاسم فيحضر حالا وأنه دعا الله فحضر. فالله أعلم [هل هذا المراد أم أن عنده علما من الكتاب يقتدر به على جلب البعيد وتحصيل الشديد] (١)
﴿فَلَمَّا رَآهُ﴾ سليمان ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حمد الله تعالى على إقداره وملكه وتيسير الأمور له و ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك. فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ غني عن أعماله كريم كثير الخير يعم به الشاكر والكافر، إلا أن شكر نعمه داع للمزيد منها وكفرها داع لزوالها، ثم قال لمن عنده: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ أي: غيروه بزيادة ونقص، ونحو ذلك ﴿نَنْظُرْ﴾ مختبرين لعقلها ﴿أَتَهْتَدِي﴾ للصواب ويكون عندها ذكاء وفطنة تليق بملكها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾.
﴿فَلَمَّا جَاءَتْ﴾ قادمة على سليمان عرض عليها عرشها وكان عهدها به قد خلفته في بلدها، و ﴿قِيلَ﴾ لها ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ أي: أنه استقر عندنا أن لك عرشا عظيما فهل هو كهذا العرش الذي أحضرناه لك؟ ﴿قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ وهذا من ذكائها وفطنتها لم تقل " هو " لوجود التغيير فيه والتنكير ولم تنف أنه هو، لأنها عرفته، فأتت بلفظ محتمل للأمرين صادق على الحالين، فقال سليمان متعجبا من هدايتها وعقلها وشاكرا لله أن أعطاه أعظم منها: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾ أي: الهداية والعقل والحزم من قبل هذه الملكة، ﴿وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ وهي الهداية النافعة الأصلية.
ويحتمل أن هذا من قول ملكة سبأ: " وأوتينا العلم عن ملك سليمان وسلطانه وزيادة اقتداره من قبل هذه الحالة التي رأينا فيها قدرته على إحضار العرش من المسافة البعيدة فأذعنا له وجئنا مسلمين له خاضعين لسلطانه "
قال الله تعالى: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: عن الإسلام، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما به تعرف الحق من الباطل ولكن العقائد الباطلة تذهب بصيرة القلب ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ فاستمرت على دينهم، وانفراد الواحد عن أهل الدين والعادة المستمرة بأمر يراه بعقله من ضلالهم وخطئهم من أندر ما يكون فلهذا لا يستغرب بقاؤها على الكفر، ثم إن سليمان أراد أن ترى من سلطانه ما يبهر العقول فأمرها أن تدخل الصرح وهي المجلس المرتفع المتسع وكان مجلسا من قوارير تجري تحته الأنهار.
فـ ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماء لأن القوارير شفافة، -[٦٠٦]- يرى الماء الذي تحتها كأنه بذاته يجري ليس دونه شيء، ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ للخياضة وهذا أيضا من عقلها وأدبها، فإنها لم تمتنع من الدخول للمحل الذي أمرت بدخوله لعلمها أنها لم تستدع إلا للإكرام وأن ملك سليمان وتنظيمه قد بناه على الحكمة ولم يكن في قلبها أدنى شك من حالة السوء بعد ما رأت ما رأت.
فلما استعدت للخوض قيل لها: ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ أي: مملس ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ فلا حاجة منك لكشف الساقين. فحينئذ لما وصلت إلى سليمان وشاهدت ما شاهدت وعلمت نبوته ورسالته تابت ورجعت عن كفرها و ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
فهذا ما قصه الله علينا من قصة ملكة سبأ وما جرى لها مع سليمان، وما عدا ذلك من الفروع المولدة والقصص الإسرائيلية فإنه لا يتعلق بالتفسير لكلام الله وهو من الأمور التي يقف الجزم بها، على الدليل المعلوم عن المعصوم، والمنقولات في هذا الباب كلها أو أكثرها ليس كذلك، فالحزم كل الحزم، الإعراض عنها وعدم إدخالها في التفاسير. والله أعلم.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.

إعراب الآية ٢١ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٣]

فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣)
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً نصب على الحال. قال أبو إسحاق: ويجوز «مبصرة» أي مبيّنة تبصر. قال الأخفش: ويجوز «مبصرة» مصدر، وكما يقال: «الولد مجبنة».

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٦]

وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)
قال سعيد عن قتادة وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ قال: ورث منه النبوّة والملك صلّى الله عليه وسلّم وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ خبر ما لم يسم فاعله. والمنطق قد يقع لما يفهم بغير كلام، والله جلّ وعزّ أعلم بما أراد.

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٧]

وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)
يقال: إنّ الجنّ سخّرت له لأنه ملك مضارّها ومنافعها، وسخّرت له الطير بأن جعل فيها ما يفهم عنه فكانت تستره من الشمس وغيرها. وقيل: لهذا تفقّد الهدهد.

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٨]

حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٨)
الكلام في القول كما مضى في المنطق. يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ فجاء على خطاب الآدميين لما خبر عنهن بأخبار الآدميين. لا يَحْطِمَنَّكُمْ يكون نهيا وجوابا، والنون للتوكيد.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٢٠]

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ (٢٠)
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو بإسكان الياء وقرءوا وما لي لا أعبد الذي فطرني [يس: ٢٢] بتحريك الياء، فزعم قوم أنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان مبتدأ وبين ما كان معطوفا على ما قبله، قال أبو جعفر:
وهذا ليس بشيء وإنما هي ياء النفس، من العرب من يفتحها، ومنهم من يسكنها، فقرؤوا باللغتين والدليل على هذا أن جماعة من جلّة القراء قرءوها جميعا بالفتح، منهم عبد الله بن كثير وعاصم والكسائي، وأن حمزة قرأهما جميعا بالتسكين، واللغة الفصيحة من ياء النفس أن تكون مفتوحة لأنها اسم وهي على حرف واحد فكان الاختيار أن لا تسكّن فيجحف بالاسم. أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ بمعنى أبل.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٢١]

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢١)
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ مؤكد بالنون الثقيلة، وهي لازمة هي
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لَيَأْتِيَنِّى

(لَيَأْتِيَنَّنِى) بتحقيق الهمزة الساكنة وبنونين الأولى مشددة مفتوحة والثانية مخففة مكسورة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(لَيَأْتِيَنِّى) بتحقيق الهمزة الساكنة وبنون واحدة مشددة مسكورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو

(لَيَاتِيَنِّى) بإبدال الهمزة ألفا وبنون واحدة مشددة مكسورة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١ من سورة النّمل

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن أبي الأسمر -من طريق خلف بن خليفة- ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾، قال: أن ينتف ريشه، ويضربه بسوط١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٢. وكذا جاء فيه عن أبي الأسمر، ولم يتبين لنا من هو، ولم نجد في شيوخ خلف بن خليفة من يعرف بذلك؛ فلعل ما وقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم تحريف.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ سلطان في القرآن: حُجَّة. ونزع الآية التي في سورة «سليمان»: ﴿أو ليأتيني بسلطان﴾. قال: وأي سلطان كان للهدهد؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٨ بمعناه، وابن جرير ١٨‏/‏٣٥-٣٦ من طريق سعيد وعكرمة، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٣ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٣. وليس فيها قوله: سورة سليمان.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: خبر الحق الصدق البَيِّن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، يقول: ببينة أعذره بها، وهو مثل قوله: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان﴾ [غافر:٣٥]، يقول: بغير بينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٥.
٥
عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: يعني: بعُذْر بيِّن. فلما جاء الهدهد استقبلته الطير، [فأخبرته]، فقال: ألم يستثن؟ فقالوا: نعم، قد قال: إلا أن يجيء بعذر بيِّن. فجاءه بالعذر الذي في القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٥ إلى قوله: ألم يستثن؟ ، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٣ إلا قوله: ألم يستثن؟.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: ببينة، وهو قول الله: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان﴾ [غافر:٣٥] بغير بينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٣.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: كل شيء في القرآن سلطان: فهو حجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٦.
٨
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: بعذر بيِّن أعذره به، يقول: ﴿فمكث غير بعيد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٣.
٩
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: أي: بحُجَّة؛ عذر له في غيبته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٦.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: بعذر بَيِّن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٠، وابن جرير ١٨‏/‏٣٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: بحجة بيِّنة أعذره بها١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، يعني: حجة بينة أعذره بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٠٠.
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: بعذر أعذره فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٦.
١٤
قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: وتفقد سليمان الهدهد، فقال: أين هو؟ ﴿لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه﴾ الآية. فلما جاء الهدهد قيل له: ويحك، ماذا قال فيك نبيُّ الله عليه السلام؟! قال: فما قال؟ قالوا: قال: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾. قال: فهل استثنى؟ قالوا: نعم، ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾. قال: فقد نجوتُ إذًا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٣.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾، قال: نَتْف رِيشه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٢، والحاكم ٢‏/‏٤٠٥. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٠ من طريق عمرو بن دينار، وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾: عذابه: نَتْفُه، وتَشْمِيسُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٣.
١٧
عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- قال: نَتْفُه وتشميسه، ﴿أو لأذبحنه﴾ يقول: أو لأقتلنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٢، وأخرج شطره الأول عبد الرزاق ٢‏/‏٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص١١، وقال: وزاد داود الطائي: وأطرحه للنمل فيأكله.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾، قال: نَتْف ريشه كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٣ من طريق ابن جريج، وزاد: فلا يعفو سنة، أي: لا ينمو ويكثر.
١٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾ يقول: أنتِفُ ريشَه، ﴿أو لأذبحنه﴾ يقول: لأقتلنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٤-٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٣.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: نَتْف ريشه، وإلقاؤه للنمل في الشمس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- يقول: نتف ريشه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٩، وابن جرير ١٨‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٢ من طريق سعيد، ولفظه: كنا نحدث: أنّ عذابه ذلك نتف ريشه، فيذره في المنزل حتى تأكله الذر والنمل. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٨ بنحو لفظ ابن أبي حاتم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ عذابه الذي كان يعذب به الطير: نتف ريش جناحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٢.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾ يعني: لأنتِفَنَّ ريشَه، فلا يطير مع الطير حولًا، ﴿أو لأذبحنه﴾ يعني: لأقتلنه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٠٠.
٢٤
قال مقاتل بن حيان: لأطْلِيَنَّه بالقَطِران، ولَأُشَمِّسَنَّه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٩٨، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٥٣.
٢٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قيل لبعض أهل العلم: هذا الذبحُ، فما العذابُ الشديد؟ قال: ينتف ريشه، يتركه بِضْعَةً تَنزو١٢
التخريج
  1. ١بضعة تنزو: قطعة لحم تقفز لا يستطيع الطيران. النهاية (نزا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٤.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في الآية، قال: إنّما دفع الله عن الهدهد ببِرِّه والدته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٦٢.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن خريت- قال: إنّما صرف الله عذاب سليمان عن الهدهد لأنّه كان بارًّا بوالديه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٨٧). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة النّمل

٧ وقفات في هذه الآية

  • «فتبسّم ضاحكاً» «أو لأذبحنّه» سلطتك .. وقوامتك .. وإدارتك الصارمة لا تعني أن لا يرى الناس ابتسامتك .. اجمع بين اللطف والصرامة ( نبأ_الداوودين) .

    — علي الفيفي

  • للغائب عذره حتى يرجع ، وقد يكون للمقصر حجة تندفع أو ترفع العقوبة.. فاستمع لما يقوله وتثبت بعدها : "أو ليأتيني بسلطان مبين" "سننظر أصدقت".

    — ابو حمزة الكناني

  • { لأعذبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه أو ليأتينّي بسلطان مبين } حزم وقوة مع لين وأمل ، درسٌ لا يفقهه إلا العظماء .

    — محاسن التاويل

  • ﴿لأعذبنه عـذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين﴾ لا يُعاقَب المخطيء قبل سماع عذره

    — مجالس التدبر

  • ﴿ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ) : - لا تُعاقبْ المُخطِئ قَبل التَّأكُّدِ منه وسماع حُجَّتِه فرُبَّما اتهِم ظُلماً ، ويقع الذَّنبُ عليك .

    — محمد بن فوزي الغامدي

  • (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا ) (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) سلطتك.. وقوامتك.. وإدارتك الصارمة لا تعني أن لا ترى الناس ابتسامتك !! اجمع بين اللطف والصرامة

    — علي الفيفي

  • قوله تعالى: (لأعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أوْ لأذبَحَنَّهُ أَوْ ليَأْتِينِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) . توعَّد " سليمانُ " الهدهد بذلك، مع أنه غيرُ مكلَّفٍ، بياناً لكونه خُصَّ بذلك، كما خُصَّ بتعلّم منطقه.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."[1075]
[1075]- i.e., a valid excuse.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال