بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وروى عكرمة أنه قال : قلت لابن عباس : كيف يرى الماء من تحت الأرض. وأن صبياننا يأخذونه بالفخ فلا يرى الخيط والشبكة من تحت التراب. فقال ابن عباس : ما ألقى هذه الكلمة على لسانك إلا الشيطان، أما علمت أنه إذا نزل القضاء ذهب البصر. فدعا سليمان أمير الطير، فسأله عن الهدهد، فقال : أصلح الله الملك ما أدري أين هو ؟ وما أرسلته مكاناً، فغضب سليمان عند ذلك وقال :﴿لأعَذّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾ يعني : لأنتفن ريشه فلا يطير مع الطيور حولاً ولأشمسنه في الحر حتى يأكله الذر ﴿أَوْ لأذْبَحَنَّهُ﴾ يعني : لأقتلنه حتى لا يكون له نسل ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنّى بسلطان﴾ يعني : بحجة بينة واضحة أعذره بها ﴿مُّبِينٌ﴾ بيّن، فإن قيل كيف يجوز أن يعاقب من لا يجري عليه القلم ؟ قيل له : تجوز العقوبة على وجه التأديب إذا كان منه ذنب، كما يجوز للأب أن يؤدب ولده الصغير، وأما الذبح، فيجوز، وإن لم يكن منه ذنب.
قرأ ابن كثير ﴿***ليأتينني﴾ بنونين. وقرأ الباقون بنون واحدة، فمن قرأ بنونين فهو للتأكيد، لأن النون الأولى مشددة، وتسمى تلك نون القسم، وهي في الحقيقة نونين، والنون الثانية للإضافة. ومن قرأ بنون واحدة، فقد استقل الجمع بين النونات، واقتصر على نونين، فأدغم إحداهما في الأخرى.
قرأ ابن كثير ﴿***ليأتينني﴾ بنونين. وقرأ الباقون بنون واحدة، فمن قرأ بنونين فهو للتأكيد، لأن النون الأولى مشددة، وتسمى تلك نون القسم، وهي في الحقيقة نونين، والنون الثانية للإضافة. ومن قرأ بنون واحدة، فقد استقل الجمع بين النونات، واقتصر على نونين، فأدغم إحداهما في الأخرى.