زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لأعَذّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾ فيه ستة أقوال :
أحدها : نتف ريشه، قاله ابن عباس، والجمهور.
والثاني : نتفه وتشميسه، قاله عبد الله بن شداد.
والثالث : شد رجله وتشميسه، قاله الضحاك.
والرابع : أن يطليه بالقطران ويشمسه، قاله مقاتل بن حيان.
والخامس : أن يودعه القفص.
والسادس : أن يفرق بينه وبين إلفه، حكاهما الثعلبي.
قوله تعالى :﴿أَوْ لَيَأْتِيَنّي﴾ وقرأ ابن كثير :﴿ليأتينني﴾ بنونين، وكذلك هي في مصاحفهم. فأما السلطان، فهو الحجة، وقيل : العذر.
وجاء في التفسير : أن سليمان لما نزل في بعض مسيره، قال الهدهد : إنه قد اشتغل بالنزول فأرتفع أنا إلى السماء فأنظر إلى طول الدنيا وعرضها، فارتفع فرأى بستانا لبلقيس، فمال إلى الخضرة فوقع فيه، فإذا هو بهدهد قد لقيه، فقال : من أين أقبلت ؟ قال : من الشام مع صاحبي سليمان، فمن أين أنت ؟ قال : من هذه البلاد، وملكها امرأة يقال لها : بلقيس، فهل أنت منطلق معي حتى ترى ملكها ؟ قال : أخاف أن يتفقدني سليمان وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء، قال : إن صاحبك يسره أن تأتيه بخبر هذه الملكة، فانطلق معه، فنظر إلى بلقيس وملكها،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى