التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ ﴿غَيْرَ﴾، منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف، وتقديره فمكث مكثا غير بعيد. وقيل : منصوب على أنه صفة لظرف محذوف. وتقديره : فمكث وقتا غير بعيد(١) أي مكث الهدهد غير طويل من الوقت ؛ إذ غاب زمانا يسيرا ثم جاء ليقول لسليمان :﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ أي علمت من الأخبار ما لم تعلمه أنت ولا جنودك ﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ ﴿سَبَإٍ﴾، اسم مدينة تعرف بمآرب اليمن بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام، وكانت فيها بلقيس. والمعنى : جئتك من سبأ بخبر حق ويقين لا شك فيه.
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٢٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى