الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قالوا : ثم سأله فقال : ما الذي أبطا بك عنّي ؟ فقال الهدهد : ما أخبَر الله في قوله ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ قراءة العامّة بضم الكاف، وقرأ عاصِم ويعقوب وأبو حاتم بفتحه وهما لغتان مشهورتان.
﴿فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ علمتُ ما لم تعلم ﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾ قرأ الحسن وأبو عمرو وابن أبي إسحاق وحميد وابن كثير في رواية البزي من سَبأ ولسبأ مفتوحة الهمزتين غير مصروفة، ردّوها الى القبيلة، وهي اختيار أبي عُبيد، وقرأ الباقون بالجرّ، جعلوه اسم رجل وبه نطق الخبر أنّ النبي ﷺ سُئل عن سبأ فقال : كان رجلاً له عشرة من البنين يتيامن من ستة ويتشاءم من أربعة، وسنذكر أسماءهم وقصتهم في سورة سبأ إن شاء الله عزّ وجل، وقال الشاعر :
الواردون وتيم في ذرى سباقد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
﴿بِنَبَإٍ﴾ بخبر ﴿يَقِينٍ﴾ لا شكَّ فيه.
قال وهب : قال الهدهد : إنّي أدركت ملكاً لم يبلغه مُلكك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى