الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
والضميرُ ﴿فمكث﴾ [النمل: ٢٢] يحتملُ أن يكونَ لسليمانَ أو للهدهدِ، وفي قراءة ابن مسعود «فتمكث ثم جاء فقال » وفي قراءة أُبَيِّ «فتمكث ثم قال أحطت ».
( ت ) : وهاتان القراءتان تُبَيِّنَانِ أن الضميرَ في «مكث » للهدهدِ وهو الظاهرُ أيضاً في قراءة الجماعة، ومعنى ﴿مكثَ﴾ : أقامَ.
وقوله :﴿فمكث غَيْرَ بَعِيدٍ فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبأ يقين﴾ [النمل: ٢٢] يعني : في الزمن.
وقوله :﴿أَحَطتُ﴾ [النمل: ٢٢] أي : عَلِمْتُ، وقرأ الجمهورُ «سبأٍ » بالصرف على أنه اسمُ رجلٍ وبه جاء الحديثِ عن النبي ﷺ من حديث فروةَ بن مسيك وغيره، ( سُئِلَ عليه السلامُ عَنْ سَبَأ فَقَالَ :( كَانَ رَجُلاً لَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ أرْبَعَة ) ورواه الترمذي من طريقِ فروة بن مُسَيْك، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «سَبَأَ » بفتح الهَمْزَةِ وتَرْكِ الصَّرْف على أنه اسمُ بَلْدَةِ وقاله الحسن وقتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى