جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
٩٥٠- دل الواقع في العالم أنها : لم تؤت ملك سليمان ولا بعض التصرف في السحاب والرياح والوحش، كما كان سليمان عليه السلام يتصرف فيها. ولم تؤت من النبوة شيئا، ولا من الذكورة، ولا ن مقامات الملائكة ولا من الكواكب، وهو كثير.
فيكون الواقع مخصصا لهذه الحقائق من حكم هذا العموم. ونعني بالواقع : أنا وجدنا الأمر على هذه الصورة. وليس ذلك بالعقل، فإن العقل يجوز أن يعطى هذه الأمور، ولا يجوز بالحس. فإن الحس لا مدخل له في الملك ولا في المِلك، فإنهما حكمان خفيان لا يدركان بالحس لأن مدركات الحواس الخمسة معلومة، وليست هذه الأمور منها. والمشاهدة في ذلك الوقت لا تفيدهما. فسمت العلماء ذلك : " التخصيص بالواقع ". ( العقد : ٢/١٩٨. و٢/٣٨٥. وشرح التنقيح : ٢٠٨ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى