الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء(١)[ ٢٣ ]، أي قال الهدهد لسليمان مخبرا بعذره في الغيبة : إني وجدت امرأة تملك شيئا(٢)، وأوتيت من كل شيء. أي : من كل شيء يؤتاه الناس في دنياهم.
وقيل : معناه : من كل شيء يؤتاه(٣) مثلها من الأموال والعدد(٤) والرجال والخصب والنعم، وغير ذلك. فقام له العذر عند سليمان في غيبته لأن سليمان عليه السلام(٥) كان لا يرى في الأرض أحدا له مملكة معه، وكان قد حبب(٦) إليه الجهاد، والغزو، فلما دله الهدهد على ملك(٧) معه ودله على موضع جهاد عذره(٨) وترك تعذيبه.
قال قتادة(٩) : هي امرأة يقال لها بلقيس بنت شراحيل(١٠) وكان(١١) أحد أبويها من الجن، وكان مؤخر قدمها كحافر الحمار.
وقوله :﴿ولها عرش عظيم﴾[ ٢٣ ]، يعني ذا سعة، وحسن صنعة يعني به السرير.
قال ابن عباس(١٢) : عرش عظيم : سرير كريم حسن(١٣) الصنعة. وكان سريرا من ذهب قوائمه(١٤) من جوهر ولؤلؤ.
وروي(١٥) : أنه كان سريرا من ذهب تجلس بلقيس عليه، طوله ثمانون ذراعا، وعرضه أربعون ذراعا، وارتفاعه(١٦) في السماء : ثلاثون ذراعا، مكلل بالدر والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، قوائمه(١٧) من زبرجد أخضر، وكان اسم(١٨) المرأة بلقيس ابنة(١٩) اليشرح الحميرية. روي : أنه كان سريرا عاليا(٢٠) تجلس عليه(٢١)، وتكلم الناس من فوقه.
وذكر قوم : أن الوقف ﴿ولها عرش عظيم﴾ [ ٢٣ ]، ثم تبتدئ ﴿عظيم﴾[ ٢٣ ]، ﴿وجدتها﴾(٢٢) وروي(٢٣)ذلك عن نافع، وليس بشيء لأن " عظيما " من نعت(٢٤) العرش، ولو كان متعلقا بما بعده لقال : عظيم أن وجدتها أي عظيم وجودي(٢٥) لها كافرة.
١ "وأوتيت من كل شيء" سقط من ز..
٢ ز: "تملكهم، تملك"..
٣ ز: "يؤتى مثله في"..
٤ ز: "والعذر" وهو تصحيف..
٥ ز: صلى الله عليه وسلم..
٦ ز: سبب..
٧ بعدها في ز: من..
٨ ز: مع عدوه..
٩ انظر: ابن كثير ٥/٢٢٩، والدر١٩/٣٥١..
١٠ ز: شرحيل..
١١ ز: فكان..
١٢ ابن جرير١٩/١٤٨، والدر١٩/٣٥٢..
١٣ ز: حسنة..
١٤ ز: وقوائمه..
١٥ ز: "روي" انظر: الدر١٩/٣٥٢..
١٦ من و"رتفاعه... ذراعا" سقط من ز..
١٧ ز: قوامه..
١٨ اسم سقط من ز..
١٩ ز: بنت..
٢٠ "عاليا" سقط من ز..
٢١ ز: عليه تجلس..
٢٢ بعدها في ز: وقومها..
٢٣ ز: روي..
٢٤ انظر: إعراب القرآن للدرويش٧/١٩١..
٢٥ ز: وجوده..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى