نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان في الخدمة أقرب أهل ذلك الزمان إلى الله فحصل له من النورانية ما هاله لأجله إعراضهم عن الله، قال مستأنفاً تعجيباً :﴿وجدتها وقومها﴾ أي كلهم على ضلال كبير، وذلك أنهم ﴿يسجدون للشمس﴾ مبتدئين ذلك ﴿من دون الله﴾ أي من أدنى رتبة من رتب الملك الأعظم الذي لا مثل له، وهي رتبة الأفعال لأنها مصنوع من مصنوعاته تعالى سواء كان ذلك مع الاستقلال أو الشرك ﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ أي هذه القبيحة حتى صاروا يظنونها حسنة.
ولما تسبب عن ذلك أنه أعماهم عن طريق الحق قال :﴿فصدهم عن السبيل﴾ أي الذي لا سبيل إلى الله غيره، وهو الذي بعث به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام.
ولما تسبب عن ذلك ضلالهم، قال :﴿فهم﴾ أي بحيث ﴿لا يهتدون﴾ أي لا يوجد لهم هدى، بل هم في ضلال صرف، وعمى محض.
ولما تسبب عن ذلك أنه أعماهم عن طريق الحق قال :﴿فصدهم عن السبيل﴾ أي الذي لا سبيل إلى الله غيره، وهو الذي بعث به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام.
ولما تسبب عن ذلك ضلالهم، قال :﴿فهم﴾ أي بحيث ﴿لا يهتدون﴾ أي لا يوجد لهم هدى، بل هم في ضلال صرف، وعمى محض.