مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
البحث الثاني : قالت المعتزلة قوله :﴿يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ يدل على أن فعل العبد من جهته لأنه تعالى أضاف ذلك إلى الشيطان بعد إضافته إليهم ولأنه أورده مورد الذم ولأنه بين أنهم لا يهتدون. والجواب من وجوه أحدها : أن هذا قول الهدهد فلا يكون حجة. وثانيها : أنه متروك الظاهر، فإنه قال :﴿فصدهم عن السبيل﴾ وعندهم الشيطان ما صد الكافر عن السبيل إذ لو كان مصدودا ممنوعا لسقط عنه التكليف، فلم يبق ههنا إلا التمسك بفصل المدح والذم والجواب : قد تقدم عنه مرارا فلا فائدة في الإعادة والله أعلم.