نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما صح قوله في كون هذا خبراً عظيماً، وخطباً جسيماً، حصل التشوق إلى جوابه فقيل :﴿قال﴾ أي سليمان عليه السلام للهدهد :﴿سننظر﴾ أي نختبر ما قلته ﴿أصدقت﴾ أي فيه فنعذرك. ولما كان الكذب بين يديه - لما أوتيه من العظمة بالنبوة والملك الذي لم يكن لأحد بعده - يدل على رسوخ القدم فيه، قال :﴿أم كنت﴾ أي كوناً هو كالجبلة ﴿من الكاذبين﴾ أي معروفاً بالانخراط في سلكهم، فإنه لا يجترىء على الكذب عندي إلا من كان عريقاً في الكذب دون " أم كذبت " لأن هذا يصدق بمرة واحدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى