اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ﴾ الجملة الاستفهامية في محل نصب ب «نَنْظُرُ »(١)، لأنَّها مُعلّقة لها، و «أَمْ » هنا متصلة، وقوله :﴿أَمْ كُنتَ مِنَ الكاذبين﴾ أبلغ من قوله :«أَمْ كَذَبْتَ » - وإن كان هو الأصل - لأنّ المعنى من الذين اتصفوا وانخرطوا في سلك الكاذبين(٢). وقوله :«سَنَنْظُرُ » من النظر الذي هو التأمل. قوله :«هذَا » يجوز أن يكون صفة ل «كِتَابِي » أو بدلاً منه أو بياناً له.
قال المفسرون : إن سليمان - عليه السلام(٣) - كتب كتاباً فيه :«من عند سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ، بسم الله الرحمن الرحيم، السَّلامُ على من اتَّبع الهُدَى، أما بعد، أَلاَّ تَعْلُوا عليَّ وَأْتُوني مُسلمين »(٤). قال ابن جريج : لم يزد سليمان على ما قصّه الله(٥) في كتابه، ثم ختمه بخاتمه، ثم قال للهدهد :﴿اذْهَبْ بِكَتَابِي هذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ﴾(٦).
١ لأنه من النظر الذي هو التأمل والتصفح. انظر البحر المحيط ٧/٧٠..
٢ انظر الكشاف ٣/١٤١..
٣ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٤ انظر البغوي ٦/٢٧٥..
٥ لفظ الجلالة سقط من ب..
٦ انظر البغوي ٦/٢٧٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى