زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة
عن الكتاب
(قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (٢٨)
كان سليمان ملكا حكيما لا يجعل علمه قيما يقضى فيه من سمعه فقط، فإن ذلك أضل الملوك، وهو الذي يوصف بأنه أُذُنٌ فتكون الحاشية وليه الذي يسيطر عليه، ولذا قال للهدهد: سننظر أي أننا نؤكد أننا سننظر في حقيقة ما جئت به إلينا، أصدقت أم كنت من الكاذبين. الاستفهام فيه إيماء إلى تغليب
كان سليمان ملكا حكيما لا يجعل علمه قيما يقضى فيه من سمعه فقط، فإن ذلك أضل الملوك، وهو الذي يوصف بأنه أُذُنٌ فتكون الحاشية وليه الذي يسيطر عليه، ولذا قال للهدهد: سننظر أي أننا نؤكد أننا سننظر في حقيقة ما جئت به إلينا، أصدقت أم كنت من الكاذبين. الاستفهام فيه إيماء إلى تغليب
الكذب؛ لأنه في معادلة الكذب تكلم بما يوهم أنه ربما يكون كاذبا، فقال (أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِين)، فقد ذكر احتمال الكذب بما يفيد قربه، فأكده بالوصف بالكذب، وبـ كان الدالة على الدوام، وبكونه أن يكون من صفوف الكاذبين.
وانتقل نبي الله الملك، إلى مقام التيقن فقال له:
وانتقل نبي الله الملك، إلى مقام التيقن فقال له: