الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿هُدًى وَبُشْرَى﴾ : يجوزُ فيهما أوجهٌ، أحدُها : أنَّ يكونا منصوبَيْنِ على المصدرِ بفعلٍ مقدرٍ مِنْ لفظِهما أي : يَهْدي هُدَىً ويُبَشِّر بُشْرَى. الثاني : أن يكونا في موضعِ الحالِ من " آياتُ ". والعاملُ فيها ما في " تلك " مِنْ معنى الإِشارةِ. الثالث : أَنْ يكونا في موضعِ الحالِ من " القرآن ". وفيه ضعفٌ من حيث كونُه مضافاً إليه. الرابع : أَنْ يكونَ حالاً من " كتاب " في قراءة مَنْ رَفَعه. ويَضْعُفُ في قراءة مَنْ جرَّه لِما تقدَّمَ مِنْ كونِه في حكمِ المضافِ إليه لعَطْفِه عليه. الخامس : أنهما حالان من الضميرِ المستترِ في " مبين " سواءً رَفَعْتَه أم جَرَرْتَه. السادس : أَنْ يكونا بَدَلَيْن مِنْ " آيات ". السابع : أَنْ يكونا خبراً بعد خبر. الثامن : أن يكونا خبرَيْ ابتداءٍ مضمرٍ أي : هي هدىً وبُشْرى.