نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما عظم سبحانه آيات الكتاب بما فيها من الجمع من النشر مع الإبانة، ذكر حاله فقال :﴿هدى﴾ ولما كان الشيء قد يهدي إلى مقصود يكدر حال قاصده. قال نافياً لذلك، وعطف عليه بالواو دلالة على الكمال في كل من الوصفين :﴿وبشرى﴾ أي عظيمة.
فلما تشوفت النفوس، وارتاحت القلوب، فطم من ليس بأهل عن عظيم هذه الثمرة فقال :﴿للمؤمنين﴾ أي الذين صار ذلك لهم وصفاً لازماً بما كان لهم قبل دعاء الداعي من طهارة الأخلاق، وطيب الأعراق، وفي التصريح بهذا الحال تلويح بأنه فتنه وإنذار للكافرين ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ - الآية، ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾[فصلت: ٤٤]، ﴿والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمي﴾ - إلى غير ذلك من الآيات.
فلما تشوفت النفوس، وارتاحت القلوب، فطم من ليس بأهل عن عظيم هذه الثمرة فقال :﴿للمؤمنين﴾ أي الذين صار ذلك لهم وصفاً لازماً بما كان لهم قبل دعاء الداعي من طهارة الأخلاق، وطيب الأعراق، وفي التصريح بهذا الحال تلويح بأنه فتنه وإنذار للكافرين ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ - الآية، ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾[فصلت: ٤٤]، ﴿والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمي﴾ - إلى غير ذلك من الآيات.