التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فى حيز النصب على الحالية من قوله ﴿آيَاتُ﴾ ولفظ ﴿هُدًى﴾ مصدر هداه هدى وهداية، ومعناه : الدلالة الموصلة إلى البغية.
و ﴿وبشرى﴾ : الخبر السار. فهى أخص من مجرد الخبر، وسمى الخبر السار بشرى، لأن أثره يظهر على البشرة، وهى ظاهر جلد الإنسان.
أى : أنزلنا إليك - أيها الرسول الكريم - هذه الآيات القرآنية، حالة كونها هداية للمؤمنين إلى طريق السعادة والفلاح، وبشارة لهم بما يشرح صدروهم، ويدخل الفرح والسرور على نفوسهم.
وخص - سبحانه - المؤمنين بذلك، لأنهم المنتفعون بهذه الهداية والبشارة، دون سواهم من الكافرين والنافقين.
قال - تعالى - :﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾
وقال - سبحانه - :﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾
ثم وصف - سبحانه - هؤلاء المؤمنين بثلاث صفات جامعة بين خيرى الدنيا والآخرة فقال :﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى