البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قال يحيى بن سلام :﴿هدى﴾ إلى الجنة، ﴿وبشرى﴾ بالثواب.
وقال الشعبي : هدى من الضلال، وبشرى بالجنة، وهدى وبشرى مقصوران، فاحتمل أن يكونا منصوبين على الحال، أي هادية ومبشرة.
قيل : والعامل في الحال ما في تلك من معنى الإشارة، واحتمل أن يكونا مصدرين، واحتملا الرفع على إضمار مبتدأ.
أي هي هدى وبشرى ؛ أو على البدل من آيات ؛ أو على خبر بعد خبر، أي جمعت بين كونها آيات وهدى وبشرى.
ومعنى كونها هدى للمؤمنين : زيادة هداهم.
قال تعالى :﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون﴾ وقيل : هدى لجميع الخلق، ويكون الهدى بمعنى الدلالة والإرشاد والتبيين، لا بمعنى تحصيل الهدى الذي هو مقابل الضلال.
﴿وبشرى للمؤمنين﴾ خاصة، وقيل : هدى للمؤمنين وبشرى للمؤمنين، وخصهم بالذكر لانتفاعهم به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى