إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ في حيزِ النصبِ على الحاليةِ من الآياتِ على أنَّهما مصدرانِ أُقيما مُقامَ الفاعلِ للمبالغةِ كأنَّهما نفسُ الهُدَى والبشارةِ، والعاملُ معنى الإشارة أي هاديةً ومبشِّرةً أثر الرَّفعُ على أنَّهما بدلانِ من الآياتِ أو خبرانِ آخرانِ لتلك أو لمبتدأٍ محذوفٍ. ومعنى هدايتها لهم وهمُ مهتدون أنَّها تزيدُهم هُدى. قالَ تعالى :﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون﴾ [ سورة التوبة، الآية١٢٤ ] وأمَّا معنى تبشيرِها إيَّاهُم فظاهرٌ لأنَّها تبشِّرهم برحمةٍ من الله ورضوان وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مقيمٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى