تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٢ ] وقوله تعالى :﴿هدى وبشرى للمؤمنين﴾ قوله :﴿هدى﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : دعاء كقوله :﴿ولكل قوم هاد﴾ [الرعد: ٧] أي داع، يدعو الخلق إلى توحيد الله تعالى.
فعلى ذلك يحتمل قوله :﴿هدى﴾ أي دعاء يدعوهم إلى توحيد الله تعالى. فإن كان هذا فهو للناس كافة.
والثاني : جائز أن يريد بالهدى الهدى الذي هو نقيض الضلال وضده، فهو للمؤمنين خاصة، وإن كان أراد به البيان والدعاء فهو للكل.
وقوله تعالى :﴿هدى وبشرى للمؤمنين﴾ أي يدعوهم إلى الإيمان بالله وبرسوله. فإذا آمنوا به كان لهم بشرى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى