مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
فلما أحست منهم الميل إلى المحاربة مالت إلى المصالحة ورتبت الجواب فزيفت أولاً ما ذكروه وأرتهم الخطأ فيه حيث ﴿قالت إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً﴾ عنوة وقهراً ﴿أفسدوها﴾ خربوها ﴿وجعلوا أعزّة أهلها أذلّةً﴾ أذلوا أعزتها وأهانوا أشرافها وقتلوا وأسروا فذكرت لهم سوء عاقبة الحرب ثم قالت ﴿وكذلك يفعلون﴾ أرادت وهذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير لأنها كانت في بيت الملك القديم فسمعت نحو ذلك ورأت. ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من الرأي السديد. وقيل : هو تصديق من الله لقولها، واحتج الساعي في الأرض بالفساد بهذه الآية. ومن استباح حراماً فقد كفر، وإذا احتج له بالقرآن على وجه التحريف فقد جمع بين كفرين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى