التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وهنا يحكى لنا القرآن الكريم ما كانت عليه تلك المرأة من دهاء وكياسة، وإيثار للسلم على الحرب، واللين على الشدة، فقال - تعالى - :﴿قَالَتْ إِنَّ الملوك﴾ من شأنهم أنهم ﴿إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً﴾ من القرى. أو مدينة من المدن، بعد تغلبهم على أهلها عن طريق الحرب والقتال... ﴿أَفْسَدُوهَا﴾ أى : أشاعا فيها الفساد والخراب والدمار.
وفوق كل ذلك :﴿وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً﴾ أى : أهانوا أشرافها ورؤساءها، وجعلوهم أذلة بعد أن كانوا أعزة.
ليكونوا عبرة لغيرهم.
﴿وكذلك يَفْعَلُونَ﴾ أى : وهذه هى عادتهم التى يفعلونها عند دخولهم قرية من القرى، عن طريق القهر والقسر والقتال.
والمقصود من قولها هذا : التلويح لقومها بأن السلم أجدى من الحرب، وأن الملاينة مع سليمان - عليه السلام - أفضل من المجابهة والمواجهة بالقوة.
وفوق كل ذلك :﴿وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً﴾ أى : أهانوا أشرافها ورؤساءها، وجعلوهم أذلة بعد أن كانوا أعزة.
ليكونوا عبرة لغيرهم.
﴿وكذلك يَفْعَلُونَ﴾ أى : وهذه هى عادتهم التى يفعلونها عند دخولهم قرية من القرى، عن طريق القهر والقسر والقتال.
والمقصود من قولها هذا : التلويح لقومها بأن السلم أجدى من الحرب، وأن الملاينة مع سليمان - عليه السلام - أفضل من المجابهة والمواجهة بالقوة.