إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وذلك قولُه تعالى :﴿قَالَتْ إِنَّ الملوك إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً﴾ من القُرى على منهاجِ المقاتلةِ والحرابِ ﴿أَفْسَدُوهَا﴾ بتخريبِ عماراتِها وإتلافِ ما فيها من الأموالِ ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ بالقتلِ والأسرِ والإجلاءِ وغيرِ ذلك من فُنونِ الإهانةِ والإذلالِ ﴿وكذلك يَفْعَلُونَ﴾ تأكيدٌ لما وصفتْ من حالِهم بطريقِ الاعتراضِ التذييليِّ وتقريرٌ له بأنَّ ذلك عادتُهم المستمرةُ. وقيل تصديقٌ لها من جهةِ الله تعالى على طريقةِ قولِه تعالى :﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ [ سورة الكهف، الآية١٠٩ ] إثرَ قولِه :﴿لَنَفِدَ البحر قَبْلَ أَن تَنفَدَ كلمات رَبّي﴾ [ سورة الكهف، الآية١٠٩ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى