فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
فلما سمعت تفويضهم الأمر إليها لم ترض بالحرب، بل مالت للصلح، وبينت السبب في رغبتها فيه و﴿قالت : إن الملوك إذا دخلوا قرية﴾ من القرى.
﴿أفسدوها﴾ أي : خربوا مبانيها، وغيروا مغانيها، وأتلفوا أموالها وفرقوا شمل أهلها. قال ابن عباس : إذا أخذوها عنوة وقهرا خربوها. وعن الزجاج مثله.
﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ أي أهانوا أشرافها ؛ وحطوا مراتبهم، فصاروا عند ذلك أذلة، وإنما يفعلون ذلك لأجل أن يتم لهم الملك، وتستحكم لهم الوطأة، وتقرر لهم في قلوبهم المهابة. والمقصود من قولها هذا تحذير قومها من مسير سليمان إليهم، ودخوله بلادهم.
﴿وكذلك﴾ أي مثل ذلك الفعل ﴿يفعلون﴾ أرادت أن هذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير، لأنها كانت في بيت الملك القديم ؛ فسمعت نحو ذلك ورأت. قال ابن الأنباري : الوقف على قوله أذلة، وقف تام، فقال الله عز وجل تحقيقا وتصديقا لقولها : وكذلك يفعلون. وقيل : هذه الجملة من تمام كلامها، فيكون من جملة مقول قولها أكدت به ما قبله، وعلى الأول مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
قال النسفي : واحتج الساعي في الأرض بالفساد بهذه الآية ومن استباح حراما فقد كفر إذا احتج له بالقرآن على وجه التحريف فقد جمع بين كفرين انتهى.
﴿أفسدوها﴾ أي : خربوا مبانيها، وغيروا مغانيها، وأتلفوا أموالها وفرقوا شمل أهلها. قال ابن عباس : إذا أخذوها عنوة وقهرا خربوها. وعن الزجاج مثله.
﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ أي أهانوا أشرافها ؛ وحطوا مراتبهم، فصاروا عند ذلك أذلة، وإنما يفعلون ذلك لأجل أن يتم لهم الملك، وتستحكم لهم الوطأة، وتقرر لهم في قلوبهم المهابة. والمقصود من قولها هذا تحذير قومها من مسير سليمان إليهم، ودخوله بلادهم.
﴿وكذلك﴾ أي مثل ذلك الفعل ﴿يفعلون﴾ أرادت أن هذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير، لأنها كانت في بيت الملك القديم ؛ فسمعت نحو ذلك ورأت. قال ابن الأنباري : الوقف على قوله أذلة، وقف تام، فقال الله عز وجل تحقيقا وتصديقا لقولها : وكذلك يفعلون. وقيل : هذه الجملة من تمام كلامها، فيكون من جملة مقول قولها أكدت به ما قبله، وعلى الأول مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
قال النسفي : واحتج الساعي في الأرض بالفساد بهذه الآية ومن استباح حراما فقد كفر إذا احتج له بالقرآن على وجه التحريف فقد جمع بين كفرين انتهى.