الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله(١)تعالى ذكره(٢) :﴿فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال﴾[ ٣٧ ]، إلى قوله :﴿فإن ربي(٣) غني كريم﴾[ ٤١ ]، أي فلما جاء رسولها سليمان بالهدية، قال سليمان : أتمدونني بمال، فالذي أعطاني الله من الملك في الدنيا ﴿خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾[ ٤٧ ]، أي ما أفرح بما أهديتم إلي بل أنتم تفرحون بها، لأنكم أهل فاخرة بالدنيا، ومكاثرة بها.
روي : أن رسولها لم رجع إليها بالهدية وأخبرها خبر(٤)سليمان، قالت لقومها : هذا(٥) أمر من السماء لا ينبغي لنا معاندته(٦) فعمدت(٧) إلى عرشها فجعلته في آخر سبعة أبيات، وأقامت عليه الحرس، ثم أقبلت إلى سليمان فرجع الهدهد وأخبر سليمان بذلك، فقال عند ذلك :﴿أيكم ياتيني بعرشها﴾[ ٣٩ ]، أي بسريرها(٨) ﴿قبل أن ياتوني مسلمين﴾[ ٣٩ ]، فيحرم علي مالهم.
وقوله :﴿فلما جاء﴾، فوحد وقد قال عنها(٩) ﴿فناظرة بم يرجع المرسلون﴾[ ٣٦ ]، فجمع فمعناه : فلما جاءوها سليمان.
وقيل : إن الرسول كان(١٠) واحدا(١١)، وإنما قالت هي :﴿المرسلون﴾[ ٣٦ ]، فجمعت(١٢) لأن الرسول لابد له من خدمة وأعوان، فجمعت على ذلك المعنى.
وقد قيل : إن الرسول الذي وجهته إلى سليمان كانت امرأة.
وقيل : بل كانوا جماعة، وإنما قال " جاء " فوحد على معنى الجمع ودل/على ذلك أن في حرف(١٣) ابن مسعود ﴿فلما جاء﴾ بالجمع وقوله :﴿ارجع إليهم﴾[ ٣٨ ]، يدل على(١٤) أنه كان واحدا(١٥) والله أعلم.
روي : أن رسولها لم رجع إليها بالهدية وأخبرها خبر(٤)سليمان، قالت لقومها : هذا(٥) أمر من السماء لا ينبغي لنا معاندته(٦) فعمدت(٧) إلى عرشها فجعلته في آخر سبعة أبيات، وأقامت عليه الحرس، ثم أقبلت إلى سليمان فرجع الهدهد وأخبر سليمان بذلك، فقال عند ذلك :﴿أيكم ياتيني بعرشها﴾[ ٣٩ ]، أي بسريرها(٨) ﴿قبل أن ياتوني مسلمين﴾[ ٣٩ ]، فيحرم علي مالهم.
وقوله :﴿فلما جاء﴾، فوحد وقد قال عنها(٩) ﴿فناظرة بم يرجع المرسلون﴾[ ٣٦ ]، فجمع فمعناه : فلما جاءوها سليمان.
وقيل : إن الرسول كان(١٠) واحدا(١١)، وإنما قالت هي :﴿المرسلون﴾[ ٣٦ ]، فجمعت(١٢) لأن الرسول لابد له من خدمة وأعوان، فجمعت على ذلك المعنى.
وقد قيل : إن الرسول الذي وجهته إلى سليمان كانت امرأة.
وقيل : بل كانوا جماعة، وإنما قال " جاء " فوحد على معنى الجمع ودل/على ذلك أن في حرف(١٣) ابن مسعود ﴿فلما جاء﴾ بالجمع وقوله :﴿ارجع إليهم﴾[ ٣٨ ]، يدل على(١٤) أنه كان واحدا(١٥) والله أعلم.
١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "فإن ربي" سقطت من ز..
٤ ز: حين..
٥ "هذا" سقطت من ز..
٦ ز: مباعدته..
٧ ز: فعمدته..
٨ "أي بسريرها" سقطت من ز..
٩ ز: عندها..
١٠ "كأن" سقطت من ز..
١١ ز: واحد..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٣..
١٣ انظر المصدر السابق..
١٤ "على" سقطت من ز..
١٥ ز: واحد..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "فإن ربي" سقطت من ز..
٤ ز: حين..
٥ "هذا" سقطت من ز..
٦ ز: مباعدته..
٧ ز: فعمدته..
٨ "أي بسريرها" سقطت من ز..
٩ ز: عندها..
١٠ "كأن" سقطت من ز..
١١ ز: واحد..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٣..
١٣ انظر المصدر السابق..
١٤ "على" سقطت من ز..
١٥ ز: واحد..