تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٣٦ ] وقوله تعالى :﴿فلما جاء سليمان﴾ الرسول الذي [ بعثته بلقيس إليه بالهدية ](١) ويحتمل ﴿فلما جاء سليمان﴾ المال الذي بعث إليه. يحتمل ذا أو ذا.
وقوله تعالى :﴿قال أتمدونن بمال﴾ أي أتقطعونني(٢) بمال. وقال أهل الأدب :﴿أتمدونن بمال﴾ من المدد، والمدد الزيادة كما يمد القوم، ويكون الإعطاء كقوله :﴿وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون﴾ [الطور: ٢٢] ويحتمل هذا(٣) الزيادة، والله أعلم.
وقوله تعلى :﴿فما آتاني الله خير مما آتاكم﴾ أي ما آتاني الله من النبوة والعلم والحكمة ﴿خير مما آتاكم﴾ من الأموال. ويحتمل ﴿فما آتاني الله﴾ فاديتكم(٤) إذا أتيتموني مسلمين ﴿خير مما آتاكم﴾ إن لم تؤتوني [ مسلمين ](٥) أو أبيتم الإسلام، أو كلام نحو هذا.
وقال بعض أهل التأويل :﴿فما آتاني الله﴾ من الملك ﴿خير مما آتاكم﴾ من الملك لأنه سخر له الجن والإنس والشياطين والطيور والرياح وجميع الأشياء. فذلك خير له وأعظم من ملكها.
والأول أشبه وأقرب ؛ إذ لا يحتمل أن يفتخر سليمان بملكه على غيره، إنما يكون افتخاره بالدين والنبوة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ قال بعضهم :﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ إذا ردت إليكم. لكن هذا بعيد [ لأن المهدي ](٦) لا يفرح برد الهدية إذا ردت عليه هديته، ولم تقبل [ بل يحزن ](٧) على ذلك، ويهتم. لكنه يقول، والله أعلم ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ بل أنتم أولى بالفرح بالمال والهدايا منا ؛ إذ مرادكم المال والدنيا، ومرادنا الدين والدار الآخرة، أو كلام نحو هذا، والله أعلم بذلك.
وقوله تعالى :﴿قال أتمدونن بمال﴾ أي أتقطعونني(٢) بمال. وقال أهل الأدب :﴿أتمدونن بمال﴾ من المدد، والمدد الزيادة كما يمد القوم، ويكون الإعطاء كقوله :﴿وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون﴾ [الطور: ٢٢] ويحتمل هذا(٣) الزيادة، والله أعلم.
وقوله تعلى :﴿فما آتاني الله خير مما آتاكم﴾ أي ما آتاني الله من النبوة والعلم والحكمة ﴿خير مما آتاكم﴾ من الأموال. ويحتمل ﴿فما آتاني الله﴾ فاديتكم(٤) إذا أتيتموني مسلمين ﴿خير مما آتاكم﴾ إن لم تؤتوني [ مسلمين ](٥) أو أبيتم الإسلام، أو كلام نحو هذا.
وقال بعض أهل التأويل :﴿فما آتاني الله﴾ من الملك ﴿خير مما آتاكم﴾ من الملك لأنه سخر له الجن والإنس والشياطين والطيور والرياح وجميع الأشياء. فذلك خير له وأعظم من ملكها.
والأول أشبه وأقرب ؛ إذ لا يحتمل أن يفتخر سليمان بملكه على غيره، إنما يكون افتخاره بالدين والنبوة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ قال بعضهم :﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ إذا ردت إليكم. لكن هذا بعيد [ لأن المهدي ](٦) لا يفرح برد الهدية إذا ردت عليه هديته، ولم تقبل [ بل يحزن ](٧) على ذلك، ويهتم. لكنه يقول، والله أعلم ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ بل أنتم أولى بالفرح بالمال والهدايا منا ؛ إذ مرادكم المال والدنيا، ومرادنا الدين والدار الآخرة، أو كلام نحو هذا، والله أعلم بذلك.
١ - في الأصل وم: بعث بلقيس الهدية..
٢ - في الأصل وم: أتعطونني..
٣ - في الأصل وم: هذه..
٤ - من م، في الأصل: فأنبئكم..
٥ - ساقطة من الأصل وم..
٦ - من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٧ - من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: بالحرب..
٢ - في الأصل وم: أتعطونني..
٣ - في الأصل وم: هذه..
٤ - من م، في الأصل: فأنبئكم..
٥ - ساقطة من الأصل وم..
٦ - من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٧ - من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: بالحرب..