الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم قال سليمان لجَمْعِه ﴿يا أيها الملأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ [النمل: ٣٨].
قال ابن زيد : وغرضُه في استدعاءِ عرشِها أن يُرِيَها القدرةَ التي من عندِ اللّهِ وليغرب عليها، و﴿مُسْلِمِينَ﴾ في هذا التأويل بمعنى : مُسْتَسْلِمِينَ، ويحتملُ أنُ يكونَ بمعنى الإسلام.
وقال قتادة : كان غرضُ سليمانَ عليه السلام قبل أن يَعْصِمَهُم الإسلامُ، فالإسلامُ على هذا التأويل يراد به الدين.
( ت ) : والتأويل الأول أَليَقُ بمَنْصِبِ النُّبُوءةِ، فيتعينُ حملُ الآيةِ عليه، والله أعلم، ورُوِي أن عرشِهَا كانَ من ذهبٍ وفضةٍ مُرَصَّعاً بالياقوتِ والجَوْهرِ، وأنه كان في جوفِه سبعةُ أبياتٍ عليها سَبْعة أغلاقٍ والعِفْرِيتُ هو من الشياطين القويُّ الماردُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى