أحكام القرآن — ابن العربي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:الْآيَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ : قَوْله تَعَالَى :﴿قَالَ يَأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ من الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ من مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ من الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إلَيْك طَرْفُكَ﴾.

فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ :

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : مَا الْفَائِدَةُ فِي طَلَبِ عَرْشِهَا ؟

قِيلَ : فِيهِ أَرْبَعُ فَوَائِدَ :

الْفَائِدَةُ الْأُولَى : أَحَبَّ أَنْ يَخْتَبِرَ صِدْقَ الْهُدْهُدِ.
الثَّانِيَةُ : أَرَادَ أَخْذَهُ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ، فَيَحْرُمَ عَلَيْهِ مَالُهَا.
الثَّالِثَةُ : أَرَادَ أَنْ يَخْتَبِرَ عَقْلَهَا فِي مَعْرِفَتِهَا بِهِ.
الرَّابِعَةُ : أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ دَلِيلًا عَلَى نُبُوَّتِهِ ؛ لِأَخْذِهِ من ثِقَاتِهَا دُونَ جَيْشٍ وَلَا حَرْبٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْغَنِيمَةَ - وَهِيَ أَمْوَالُ الْكُفَّارِ - لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالْإِرْسَالِ إلَيْهَا إظْهَارَ نُبُوَّتِهِ، وَيَرْجِعُ إلَيْهَا مُلْكُهَا بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى النُّبُوَّةِ بِهِ عِنْدَهَا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى