جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جُرَيج، قال مجاهد : قال عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنّ قال : مارد من الجنّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة وغيره، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن بعض أصحابه قالَ عِفْرِيتٌ قال : داهية.
قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي قال : العفريت الذي ذكره الله اسمه : كوزن.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، قَالَ عِفْرِيتٌ اسمه : كوزن.
وقوله : أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ يقول : أنا آتيك بعرشها قبل أن تقوم من مقعدك هذا. وكان فما ذُكر قاعدا للقضاء بين الناس، فقال : أنا أتيك به قبل أن تقوم من مجلسك هذا الذي جلست فيه للحكم بين الناس. وذكر أنه كان يقعد إلى انتصاف النهار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال : ثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة وغيره، مثله، قال : وكان يقضي قال : قبل أن تقوم من مجلسك الذي تقضي فيه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ يعني مجلسه.
وقوله وإنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ على ما فيه من الجواهر، ولا أخون فيه. وقد قيل : أمين على فرج المرأة. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله وإنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ يقول : قويّ على حمله، أمين على فرج هذه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(ارْجِعْ إِلَيْهِمْ) وهذا قول سليمان لرسول المرأة (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا) لا طاقة لهم بها ولا قدرة لهم على دفعهم عما أرادوا منهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: لما أتت الهدايا سليمان فيها الوصائف والوُصفاء، والخيل العراب، وأصناف من أصناف الدنيا، قال للرسل الذين جاءوا به: (أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) لأنه لا حاجة لي بهديتكم، وليس رأيي فيه كرأيكم، فارجعوا إليها بما جئتم به من عندها، (فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا).
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: (فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا) قال: لا طاقة لهم بها. وقوله: (وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) يقول: ولنخرجنّ من أرسلكم من أرضهم أذلة وهم صاغرون إن لم يأتوني مسلمين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: (وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ)، أو لتأتيني مسلمة هي وقومها.
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ