البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
العفريت والعفر والعفرتة والعفارتة من الرجال : الخبيث المنكر الذي يعفر أقرانه، ومن الشياطين : الخبيث المارد. قال الشاعر :
كأنه كوكب في إثر عفريةمصوب في سواد الليل منقضب
وقرأ الجمهور : عفريت، وأبو حيوة : بفتح العين.
وقرأ أبو رجاء، وأبو السماك، وعيسى، ورويت عن أبي بكر الصديق : عفرية، بكسر العين، وسكون الفاء، وكسر الراء، بعدها ياء مفتوحة، بعدها تاء التأنيث.
وقال ذو الرمة :
كأنه كوكب في إثر عفريةمصوّب في سواد الليل مقتضب
وقرأت فرقة : عفر، بلا ياء ولا تاء، ويقال في لغة طيىء وتميم : عفراة بالألف وتاء التأنيث، وفيه لغة سادسة عفارية، ويوصف بها الرجل، ولما كان قد يوصف به الإنس خص بقوله من الجن.
وعن ابن عباس : اسمه صخر.
وقيل : كوري.
وقيل : ذكران.
و ﴿آتيك﴾ : يحتمل أن يكون مضارعاً واسم فاعل.
وقال قتادة، ومجاهد، ووهب :﴿من مقامك﴾ : أي من مجلس الحكم، وكان يجلس من الصبح إلى الظهر في كل يوم.
وقيل : قبل أن تستوي من جلوسك قائماً.
﴿وإني عليه﴾ : أي على الإتيان به لقوي على حمله ؛ ﴿أمين﴾ : لا أختلس منه شيئاً.
قال الحسن : كان كافراً، لكنه كان مسخراً، والعفريت لا يكون إلا كافراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى