التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد أن قال سليمان لجنده أيكم يأتينى بعرشها قبل أن يأتونى مسلمين، رد عليه عفريت من الجن بقوله :﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾.
والعفريت : هو المارد القوى من الشياطين، الذين سخرهم الله - تعالى - لخدمة سليمان وللقيام بأداء ما يكلفهم به. ويقال له : عفرين، وعفريتة - بكسر العين وسكون الفاء -.
أى : قال عفريت من الجن لسليمان : أنا آتيك بعرش هذه الملكة، قبل أن تقوم من مقامك، أى : قبل أن تقوم من مجلسك هذا الذى فيه للقضاء بين الناس. او قبل أن تقف من جلوسك.
﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ أى : وإنى على حمله وإحضاره من تلك الأماكن البعيدة إليك، لقوى على ذلك، بحيث لا يثقل على حمله، ولأمين على إحضاره دون أن يضيع منه شىء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى