مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة﴾ يديمون على فرائضها وسننها ﴿وَيُؤْتُونَ الزكواة﴾ يؤدون زكاة أموالهم ﴿وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾ من جملة صلة الموصول. ويحتمل أن تتم الصلة عنده وهو استئناف كأنه قيل : وهؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هم الموقنون بالآخرة، ويدل عليه أنه عقد جملة اسمية وكرر فيها المبتدأ الذي هو ﴿هم﴾ حتى صار معناها وما يوقن بالآخرة حق الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح لأن خوف العاقبة يحملهم على تحمل المشاق.