التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ هو آصف بن برخيا، وكان رجلا صالحا من بني إسرائيل كان يعلم اسم الله الأعظم وقيل : هو الخضر، وقيل : هو جبريل، والأول أشهر، وقيل : سليمان وهذا بعيد.
﴿آتيك به﴾ في الموضعين : يحتمل أن يكون فعلا مستقبلا أو اسم فاعل.
﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ الطرف العين فالمعنى على هذا قبل أن تغض بصرك إذا نظرت إلى شيء وقيل : الطرف تحريك الأجفان إذا نظرت.
﴿فلما رآه مستقرا عنده﴾ قيل : هنا محذوف تقديره : فجاءه الذي عنده علم من الكتاب بعرشها، ومعنى مستقرا عنده حاصلا عنده وليس هذا بمستقر الذي يقدر النحويون تعلق المجرورات به خلافا لمن فهم ذلك.
﴿يشكر لنفسه﴾ أي : منفعة الشكر لنفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى