الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾[ ٤١ ]، أي(١) قال(٢) الإنسي الذي عنده علم من كتاب الله جل ذكره.
قال مجاهد(٣) : فتكلم ذلك العالم بكلام(٤) دخل العرش تحت الأرض حتى خرج(٥) إليهم.
قال الزهري(٦) : دعا الذي عنده علم من الكتاب : يا إلهنا وإله(٧) كل شيء إلها(٨) واحدا لا إله إلا أنت : إيتني بعرشها. قال : فتمثل له(٩) بين يديه.
قال قتادة(١٠) : كان اسمه يلجا.
وقيل(١١) : كان(١٢) اسمه آصف بن برخيا.
وقال النخعي : هو جبريل صلى الله عليه وسلم(١٣).
وقيل : هو سليمان نفسه. ودل على ذلك قوله :﴿هذا من فضل ربي﴾[ ٤١ ] ومعنى :﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾[ ٤١ ]، أي قبل(١٤) أن يصل إليك من كان منك على مد بصرك، أي قبل أن يأتيك أقصى(١٥) ما ترى.
وقال وهب معناه : أنا آتيك به قبل أن تمتد عينك(١٦) فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى آتيك(١٧) فأمثله(١٨) بين يديك(١٩) فدعا فغاص العرش تحت الأرض ثم نبع إليه.
وقال وهب(٢٠) : توضأ آصف، وركع ركعتين، ودعا فنبع السرير من تحت الأرض(٢١)، فقال سليمان :﴿هذا من فضل ربي﴾[ ٤١ ]، أي(٢٢) هذا النصر من فضل ربي ليختبرني أشكر أم أكفر، ومن شكر(٢٣) فلنفسه(٢٤) يشكر، لأن النفع إليه يرجع، ومن كفر فإن ربي غني عنه، ونفسه ظلم. كريم أي تفضل(٢٥) على من كفر ويرزقه.
قال مالك : كانت باليمن وكان سليمان بالشام.
وروى ابن وهب عن ابن لهيعة(٢٦) قال : بلغني أن الذي قال لسليمان(٢٧) ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾[ ٤١ ] أنه الخضر(٢٨).
قال الأعمش : قال الذي عنده علم من الكتاب لا إله(٢٩) إلا أنت رب كل شيء إيتني به. قال : فإذا هو بين يديه.
١ بعده في ز: "قال الذي عندهم علم من الكتاب أي من الكتاب"..
٢ من "أي... من كتاب" سقط من ز..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١٦٢، وانظر: التوجيه في ابن كثير ٥/٢٣٦، والدر١٩/٣٦١..
٤ ز: كلام..
٥ ز: أخرج..
٦ انظر: ابن جرير١٩/١٦٣، وابن كثير٥/٢٣٦، والدر١٩/٣٦١ وفيه "دعاء"..
٧ ز: والله..
٨ ز: اللها..
٩ ز: لهم..
١٠ انظر: الدر١٩/١٦١، وفيه "تمليحا"..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/١٦٣، والدر١٩/٣٦٠..
١٢ "كان" سقطت من ز..
١٣ ز: عليه السلام..
١٤ ز: قيل..
١٥ ز: قصر..
١٦ ز: يمتد عينيك، وفي ابن جرير تمد. انظر: ١٩/١٦٤..
١٧ "آتيك" سقطت من ز..
١٨ ز: أمثله..
١٩ ابن جرير١٩/١٦٤..
٢٠ ابن جرير١٩/١٦٤-١٦٥..
٢١ ابن جرير: "بين يدي سليمان" انظر: ١٩/١٦٤-١٦٥..
٢٢ من "أي... ربي" سقط من ز..
٢٣ بعده في ز: فإنما يشكر..
٢٤ ز: لنفسه..
٢٥ ز: أن يتفضل..
٢٦ ز: "أبي لهيعة أنه" وهو تحريف لما أثبته..
٢٧ ز: سليمان..
٢٨ انظر: الدر١٩/٣٦٠..
٢٩ ز: لا الله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى