نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما قدم - كما هو دأب الصالحين - الشكر، علم أنه يفعل في العرش ما لأجله أحضره، تشوفت النفس إليه فأجيبت بقوله :﴿قال﴾ أي سليمان عليه السلام :﴿نكروا لها عرشها﴾ أي بتغيير بعض معالمه وهيئته اختباراً بعقلها كما اختبرتنا هي بالوصفاء والوصائف والدرة وغير ذلك، وإليه الإشارة بقوله :﴿ننظر أتهتدي﴾ أي إلى معرفته فيكون ذلك سبباً لهدايتها في الدين ﴿أم تكون من الذين﴾ شأنهم أنهم ﴿لا يهتدون﴾ أي بل هم في غاية الغباوة، لا يتجدد لهم اهتداء، بل لو هدوا لوقفوا عند الشبه، وجادلوا بالباطل وما حلوا،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى