التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( ٤١ ) فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( ٤٢ ) وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ ( ٤٣ ) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
لما جيء بعرش بلقيس إلى سليمان وجاءت هي إليه قال لجنوده :﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ أي غيروه لها. وتغييره بجعل أعلاه أسفله، أو أسفله أعلاه. أو أن يزاد فيه وينقص منه.
قوله :﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿نَنظُرْ﴾، جواب الأمر ؛ أي ننظر أتعرف عرشها أو لا تعرفه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى