الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالَ نَكِّرُواْ﴾ غيّروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾ فزيدوا فيه وأنقصوا منه واجعلوا أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِي﴾ الى عرشها فتعرفه ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ﴾ به الذين لا يهتدون إليه، وإنما حمل سليمان ( عليه السلام ) على ذلك، كما ذكره وهب ومحمد بن كعب وغيرهما من أهل الكتب : إنَّ الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار الجن، ولا ينفكّون من تسخير سليمان وذرّيته من بعده، فأرادوا أن يزهِّدوه فيها فأساؤوا الثناء عليها وقالوا : إنَّ في عقلها شيئاً وإنّ رجلها كحافر الحمار، فأراد سليمان ( عليه السلام ) أن يختبر عقلها بتنكير عرشها، وينظر الى قدميها ببناء الصرح،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى