بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قَالَ نَكّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا﴾ يعني : قال سليمان عليه السلام : غيّروا لها عرشها عن صورته، والتنكير هو التغيير يقال : نكرته فنكر، أي غيرته، فتغير.
وروى الضحاك عن ابن عباس قال : التنكير أن يزاد فيه أو ينقص منه يعني : زيدوا في سريرها، وانقصوا منه، حتى نرى أنها تعرف سريرها أم لا، وذلك قوله :﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِى﴾ يعني : أتعلم أنه عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الذين لاَ يَهْتَدُونَ﴾ يعني : لا يعلمون يقال : إنه جعل أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه. ويقال : إنه أمر بذلك، لأن الجن قالوا لسليمان عليه السلام في عقلها شيء من النقصان، فأراد سليمان أن يمتحن عقلها، فأمر بأن يغير السرير، ويسألها عن ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى