تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٤١ ] وقوله تعالى :﴿قال نكروا لها عرشها﴾ قال أهل التأويل :﴿نكروا﴾ أي غيروا لها عرشها، كأنه أمر أن يغيروا بعض ما عليه من الزيادة والنقصان ليمتحنها : أتعرف(١) أنه عرشها أم لا ؟
والمنكر هو الذي لا يعرف كقوله :﴿إنكم قوم منكرون﴾ [الحجر: ٦٢] وقوله :﴿نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾ [هود: ٧٠] أي لم يعرفهم، وقوله :﴿نكروا لها عرشها﴾ كأن يجيء أن يقال : نكروا عرشها، وتكون ﴿لها﴾ زائدة، إلا أن يقال ﴿نكروا لها﴾ أي نكروا لأجلها عرشها، وهذا يشبه أن يكون.
قوله تعالى :﴿ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون﴾ قال أهل التأويل :﴿أتهتدي﴾ أنه عرشها أم لا تهتدي إليه ؟ وجائز أن يكون قوله ﴿ننظر﴾ :﴿أتهتدي﴾ إلى دين الله وتوحيده أم تكون من الذين لا يهتدون إلى دين الله ؟
والمنكر هو الذي لا يعرف كقوله :﴿إنكم قوم منكرون﴾ [الحجر: ٦٢] وقوله :﴿نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾ [هود: ٧٠] أي لم يعرفهم، وقوله :﴿نكروا لها عرشها﴾ كأن يجيء أن يقال : نكروا عرشها، وتكون ﴿لها﴾ زائدة، إلا أن يقال ﴿نكروا لها﴾ أي نكروا لأجلها عرشها، وهذا يشبه أن يكون.
قوله تعالى :﴿ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون﴾ قال أهل التأويل :﴿أتهتدي﴾ أنه عرشها أم لا تهتدي إليه ؟ وجائز أن يكون قوله ﴿ننظر﴾ :﴿أتهتدي﴾ إلى دين الله وتوحيده أم تكون من الذين لا يهتدون إلى دين الله ؟
١ - الهمزة ساقطة من الأصل وم..