تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ : هذا من تمام كلام سليمان، عليه السلام - في قول مجاهد، وسعيد بن جبير، رحمهما الله - أي : قال سليمان :﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾، وهي كانت قد صدها، أي : منعها من عبادة الله وحده. ﴿مَا(١) كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾. وهذا الذي قاله مجاهد وسعيد حَسَنٌ(٢)، وقاله ابن جرير أيضا.
ثم قال ابن جرير : ويحتمل أن يكون في قوله :﴿وَصَدَّهَا﴾ ضمير يعود إلى سليمان، أو إلى الله، عز وجل، تقديره : ومنعها ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي : صدَّها عن عبادة غير الله ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾.
قلت : ويؤيد قول مجاهد : أنها إنما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح، كما سيأتي.
١ - في ف :"بل" وهو خطأ..
٢ - في أ :"سعيد بن جبير أيضا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى