تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ أي : عرض عليها عرشها، وقد غير ونُكِّر، وزيد فيه ونقص منه، فكان فيها ثبات وعقل، ولها لُب ودهاء وحزم، فلم تقدم على أنه هو لبعد مسافته عنها، ولا أنه غيره، لما رأت من آثاره وصفاته، وإن غير وبدل ونكر، فقالت :﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ أي : يشبهه ويقاربه. وهذا غاية في الذكاء والحزم.
وقوله :﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ : قال مجاهد : سليمان يقوله.
وقوله :﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ : قال مجاهد : سليمان يقوله.