معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ أي : منعها ما كانت تعبد من دون الله، وهو الشمس، أن تعبد الله، أي : صدها عبادة الشمس عن التوحيد وعبادة الله، فعلى هذا التأويل يكون ما في محل الرفع. وقيل : معناه ما صدها عن عبادة الله نقصان عقلها كما قالت الجن : إن في عقلها شيئاً، بل كانت تعبد من دون الله. وقيل : معناه وصدها سليمان ما كانت تعبد من دون الله، أي : منعها ذلك وحال بينها وبينه، فبكون محل ما نصباً. ﴿إنها كانت من قوم كافرين﴾ هذا استئناف، أخبر الله تعالى أنها كانت من قوم يعبدون لشمس، فنشأت بينهم ولم تعرف إلا عبادة الشمس.