كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي منعَها الإيْمَانَ بالله العبادةُ التي كانت عليها من عبادةِ الشَّمسِ. والمعنى: وَصَدَّهَا عَنِ الإيْمانِ والتوحيدِ الذي كَانَتْ تعبدُ من دونِ اللهِ؛ وهو الشمسُ؛ لأنَّها نشأَتْ في قومٍ لَم يكونوا يَعْرِفُونَ إلاّ عبادةَ الشَّمسِ؛ لأنَّها كانت من الْمَجُوسِ. قًوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾؛ أي إنَّها كانت من قومٍ يعبدونَ الشَّمسَ، فنشأَتْ في ما بينِهم. وقال بعضُهم معنى قولهِ: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أيْ صَدَّهَا سليمانُ؛ أي منعَها ذلك، وحالَ بينَهُ وبينَها، فعلى هذا يكون موضعُ (مَا) نصباً.