بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ الله﴾ يعني : عبادتها التي كانت تعبد الشمس منعها عن الإسلام. ويقال : معناه صدها إبليس عن الإيمان، فتكون ﴿مَا﴾ ها هنا بمعنى الفاعل. ويقال : ما هنا بمعنى المفعول، فكأنه يقول صدها سليمان عما كانت تعبد من دون الله، كرجل يقول : منعت فلاناً الماء، يعني : عن الماء.
ويقال معناه : أن الله تعالى صدّها عما كانت تعبد من دون الله، ووفقها للإسلام. ويقال : صدها عن الإسلام العبادة التي كانت تعبدها، لأنها نشأت على ذلك وربيت، ولم تعرف إلا قوماً يعبدون الشمس ثم قال :﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كافرين﴾ أي : من قوم جاحدين لله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى