زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قال الفراء : معنى الكلام : هي عاقلة، إنما صدها عن عبادة الله عبادتها الشمس والقمر، وكان عادة من دين آبائها ؛ والمعنى : وصدها أن تعبد الله ما كانت تعبد، قال : وقد قيل : صدها سليمان، أي : منعها ما كانت تعبد. قال الزجاج : المعنى : صدها عن الإيمان العادة التي كانت عليها، لأنها نشأت ولم تعرف إلا قوما يعبدون الشمس، وبين عبادتها بقوله :﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ وقرأ سعيد بن جبير، وابن أبي عبلة :" أِنَّهَا كَانَتْ " بفتح الهمزة.